لنشر مقالاتكم: [email protected]
منوعات
الثلاثاء: 14 مارس، 2017

لا نأتي بجديد اذا ما قلنا إن نقاط الضعف في جسد الدولة العراقية بعد التغيير كثيرة الا ان الدستور الذي تمت صياغته برؤية كردية هو الأقوى والأكثر خطورة بين تلك النقاط . لنأخذ من ذلك المادة 140 بسمار جحا للكورد ومن صاغ ديباجتها ومن كتبه وما الغرض منها ؟. لماذا يتشبث بها الأكراد ويرددونها ليل نهار وقبل الأكل وبعد الأكل واللغز الذي لا تحل طلاسمه و لا يفسر ولا يؤول الا منهم .

لقد اصبحت المادة 140 القاسم المشترك بين الأكراد الأصحاب منهم والأضداد والمتوالفين والمتخاصمين والمتفقين والمحتلفين فالجميع يجلسون القرفصاء تحت خيمة المادة 140 .

اللافت للإنتباه ان كل هذا الأصرار البرزاني وغير البرزاني على هذه المادة لم يدع القوى السياسية العربية سنة وشيعة الى التوقف عندها واعادة النظر بها والمطالبة بإلغائها او تعديلها بل وجدناهم على العكس يهرولون خلفهم على الساس انهم يتشبثون بالدستور المخترق طولا وعرضا ومن جميع الجهات .

أسئلة كثيرة ينبغي الأجابة عليها فلماذا يخطط الاكراد للدولة العراقية ولقادتها ؟ولماذا كل هذه الغطرسة الكردية على العراقيين؟ لماذا هذه النظرة النرجسية على المواطنين من غير الاكراد المتلاعبين في السلطة والمال ؟أما كان المفروض ان يقدم المسؤولون في الأقليم وعلى رأسهم مسعود البرزاني للقضاء علنا بتهمة سرقة المال العام من مردودات النفط واقامة علاقات مع اسرائيل خارج اطار الدستور العراقي ؟ موضوعات تحتاج الى اجابة والا فأن استمرار الصمت اوصلنا الى احتلال كركوك من البيشمركة وتكريدها علنا في فضيحة صارخة للصمت الحكومي والبرلماني حتى رأينا كيف بدأوا يتجاسرون على عرب الحويجة وكركوك والكل ساكتون ..أين أنتم ايها الحاكمون السنة قبل الشيعة والشيعة قبل السنة..؟ لقد كان واضحا منذ أزمة الخليج الثانية ان الهدف من وراء حشد القوات الاممية والأمركية ليس لتحرير الكويت حسب بقدر ما هو تركيز في الحصار العسكري والاقتصادي والسياسي للعراق بعد ان ورطوا المقبور صدام بإحتلال الكويت ليتم تكبيل العراق بموضوع الديون الوهمية ليبقى تحت رحمة التبعية الاجنبية وغير قادرعلى النهوض وشل القدرات بشكل دائم ،وتشجيع صراعات اجزاء العراق ،وجعل الاطراف المختلفة تطلب الحماية الاقليمية والدولية فكانت المسألة الكردية نتاج تلك السياسات التي رسمتها القوى الدولية , وبقدر ما استفاد الاكراد من هذه الحماية ووضع حجر الاساس للدولة الكردية المنتظرة التي لم ولن تتحقق نتيجة لأتفاق الإرادة الدولية في المحيط المجاور على ذلك اضافة الى دكتاتورية البرزاني في التنفيذ – لقد استثمر الأكراد الصراع العربي العربي في الطيف السياسي العراقي بما فيه السني الشيعي والشيعي الشيعي والسني السني ليتمكنوا من الانفراد بسلطة الدولة بلا حدود ولا حقوق يستحقونها،ليفسحوا المجال لهم بالتفرد بالوطن والمواطن دون رادع من ضمير بعد ان مكنوهم من اخذ 17% من ميزانية الدولة عداً ونقداً دون احصاء سكاني وهم لا يتجاوزون ال9% من عدد سكان الوطن ،وعينوا في السلطة المركزية الوزراء والنواب منهم بحجة المركزية المزعومة وهم لها من الرافضين والحكومة المركزية المترهلة لا تملك شرطيا في اربيل . اخيرا وليس اخرا نحن بإنتظار صحوة السياسيين العرب من السنة والشيعة قبل فوات الأوان ليركلوا المادة 140 بأقدام اغلبيتهم وينقذوا كركوك فهي قلب الوطن وقدس العراق وهويته الجامعة .

كاتب المقال