لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 18 فبراير، 2017

كاتب المقال / حمزة مصطفى

لست بصدد الدفاع الدكتور عبداللطيف الهميم الشيخ والمفكر الاسلامي والذي يراس الان ديوان الوقف السني بشأن قضية الكاميرات الخفية التي قيل انه تم نصبها في “حمامات الوقف” والتي أثارت ثائرة حماة الحمى من هذا الطرف او  ذاك وفي مقدمة هذه الاطراف جهات سياسية من نفس مكون الرجل. وإذا ما نظرنا الى الموقف الحكومي الرسمي الذي كاد يتجاهل هذه القصة التي لست هنا بصدد نفيها أو تأكيدها لأني لا املك المعلومات التي يمكن بوساطتها إصدار الحكم. لكني املك المعطيات التي تؤشر حالة أخرى تخص الدكتور الهميم لاتتصل بجزئية الكاميرات خصوصا لجهة نصبها في “التواليتات”.
اللجان  التحقيقية التي تم تشكيلها قد تكشف الحقيقة فيما لو كان مثل هذا الامر صحيح ام لا برغم وجود ملاحظات على بعض اللجان. فإذا أستثنينا اللجنة الحكومية التي شكلها المفتش العام في الوقت كجزء من مسؤوليته فإن هناك لجنة شكلها إتحاد القوى برئاسة  الدكتور محمود المشهداني. شخصيا لو كنت مكان الدكتور أحمد المساري لما شكلت لجنة مهمتها البحث فيما إذا كان الوقف سواء من قبل رئيسه او  ربما جهات اخرى “تورطت” لهذا السبب او ذاك بنصب كاميرات الخفية في الحمامات والتواليتات. لأن هذا الأمر ومهما كانت الدوافع ليس من إختصاص  جهة سياسية أوبرلمانية بقدر ماهوإختصاص جهات حكومية رسمية من منطلق ان الوقف دائرة رسمية تابعة للدولة. ولو كنت مكان الدكتور محمود المشهداني لما قبلت رئاسة هذه اللجنة لانه لايليق بي “تالي عمري” أراس لجنة تبحث أمر من هذا النوع, آيا كانت الدوافع والمبررات حتى لو كان الهدف هو إنصاف الهميم او تطويق القضية لأنها كما قلنا قضية حكومية لاسياسية.
بعيدا عن ذلك وحتى  بإفتراض أن هناك من “تورط” في هذا الامر لهذا السبب أو ذاك فإن التركيز على مسؤولية الدكتور الهميم من بعض الأطراف والشخصيات ينطوي على ظلم كبير وإستهداف في غير محله في وقت لا احد يستطيع ان ينكر الدور الهام الذي يقوم به الرجل على صعيد إغاثة ومساعدة النازحين والمهجرين في الأنبار وصلاح الدين والموصل. يضاف الى ذلك دور التهدئة وخطاب الإعتدال الذي يتنباه وهو خطاب مقبول من كل الأطراف مما يستدعي مؤازرته والوقوف معه. طبعا هذا لايعني غض الطرف فيما إذا كانت هناك ملفات فساد أو مخالفات إدارية أو غيرها. فهذه الأمور مكانها هيئة النزاهة والقضاء.
لكن أن يتم التركيز على قضية تؤشر كل المعطيات إنها تحمل قدر كبير من الإفتعال مثل قضية الكاميرات حتى بإفتراض وجود اصل لها وتحميل الهميم المسؤولية فهذا امر ينطوي على مفارقة مضحكة مبكية. فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو .. ماالذي يمكن أن يستفيد منه الهميم أو أي مسؤول بالوقف السني وهو يشاهد أحدهم يقضي حاجته في الحمام؟ بلا شك أن من إخترع هذه القصة أو تولى تكبيرها في حال حصول شئ ولو على طريقة لا نار من دون دخان فإنه ربما لم يجد مايمكن أن يدين به الرجل أو يشوه سمعته وتاليا سمعة الوقف وموظفيه سوى هذه القصة التي تفيد بالإنتخابات حتى لو إنطوت على .. روائح الحمامات الكريهة. 

كاتب المقال