لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 19 فبراير، 2017

كاتب المقال/ د. طه جزاع

منذ سنوات عديدة ، لم يتزحزح جواز السفر العراقي عن مرتبته المتدنية في التصنيفات الدولية ، فهو ثابت في ذيل القائمة عادة كواحد من أضعف الجوازات ، مما يعني إن على وزارة الخارجية بذل جهود مضاعفة لعقد اتفاقيات أو إقامة تفاهمات مع أكبر عدد من الدول بشأن منح تأشيرة الدخول ” الفيزا ” للمواطنين العراقيين في المطارات والمنافذ الحدودية انطلاقاً من مبدأ التعامل بالمثل ، ما دام ذلك يعد مقياساً للحكم على قوة جوازات السفر أو ضعفها ، فليس من المقبول – على الرغم من كل الظروف الاستثنائية الصعبة والمعقدة التي يمر بها العراق – أن تشهر بنا شركة هنلي أند بارتنرز في كل عام وتعلنها على رؤوس الإشهاد : إن الجواز العراقي من أسوء الجوازات في العالم! وهذا بالطبع قبل أن يزيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الطين بلة بوضع العراق على لائحة الدول السبع التي يحظر على مواطنيها دخول الجنة الأميركية !

لقد اعتادت هذه الشركة التي تستثمر في مجال الهجرة والإقامة والجنسية على إصدار تصنيف سنوي يتضمن تدرجا لأقوى الجوازات في العالم وأضعفها ، وتعطى درجات لكل جواز بحسب قيود تأشيرات الدخول التي تفرضها الدول المختلفة على الوافدين إليها ، واستناداً إلى هذه المعطيات فأن الجوازات التي تأتي عادة في المرتبة الأولى هي جوازات سفر فنلندا وأميركا وألمانيا والسويد وبريطانيا ، إذ يستطيع حاملوها دخول 174 دولة دون الحاجة للحصول مسبقاً على تأشيرة دخول ، أما أدنى عشر دول لا تتمتع بجواز قوي فهي كل من العراق وليبيا والسودان والصومال وسوريا وفلسطين فضلا عن أفغانستان وباكستان والنيبال ، ولو بحثنا عن ترتيب جوازات الدول العربية في هذه القائمة ، فأن أقواها ، وهو جواز الكويت يحل في المرتبة 54 عالميا!

وبالمناسبة ، فأن الجواز الكويتي يتيح لحامله الدخول إلى  78  بلداً بلا تأشيرة ، يأتي بعده الجواز الإماراتي ، ثم القطري ، فالبحريني ، فالسعودي ، وعموما فأن دول مجلس التعاون الخليجي تتصدر الدول العربية من حيث رفع التأشيرات ، في الوقت الذي تحل فيه دولاً عربية أخرى في ذيل التصنيف ، مثل العراق ، حيث لا يمكن للمواطن العراقي أن يسافر دون تأشيرة إلا إلى 31 دولة ، أي انه في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً! علما إن الجواز الإماراتي تقدم على بقية الجوازات العربية وقفز عدة مراتب بعد الأجراء الأخير الذي أتاح حرية سفر المواطن الإماراتي إلى دول الشنغن .

شخصياً حاولت التأكد من عدد وأسماء الدول التي يتمكن حامل الجواز العراقي من دخولها دون الحاجة للحصول على تأشيرة مسبقة ، فلم أعثر في موقع وزارة الخارجية على ما يرشدني إلى هذه الدول ، غير إني علمت من مصادر أخرى إن من بينها ماليزيا ولبنان، أما الدول الأخرى فهي آخر الدول التي يمكن للمواطن العراقي أن يفكر بالسفر إليها ، مثل جزر القمر وجيبوتي ولاوس ومدغشقر وموزمبيق وتنزانيا وتوجو وهايتي والدومينيكا!

كاتب المقال