لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 15 يناير، 2017

كاتب المقال / الدكتور ناجي التكريتي

اتريدين المساواة مع الرجل حقاً؟ الطريق واضح وميسور، وما عليك الا ان تسلكيه واثقة بنفسك، من دون تردد ولا تراجع ولا حرج.
اعتقد انني ذكرت لك في رسالة سابقة، ان المساواة مطلقة غير ممكنة حتى بين رجل ورجل، او بين امرأة وامرأة.
القضية معقدة، تتدخل فيها مسائل وراثية ومشكلات اجتماعية، وليس الى تحقيقها من سبيل.
حسبك اذن في هذه الحياة، ان تحصلي على مساواة، تقفين فيها جنباً الى جنب مع الرجل، وتحققين مطالبك، التي تسعين اليها، في حياة حرة كريمة، لا ظلم فيها ولا جور.
اود ان ابث اليك رأيي في هذا الشأن، وارجو ان تتأهبي للنضال من اجل اثبات وجودك، والبرهنة على قدرتك فيما يوكل اليك من مهام واعمال.
ارجو الا تستغربي، اذا ما قلت لك، ان ذلك يبدأ معك منذ الطفولة، او بكلمة اخرى، ينبغي عليك ان تشدي العزم لاثبات الذات منذ الطفولة، بل منذ الطفولة الاولى.
ارجو الا تغمضي عينيك قرفاً، او تصدي الى احد جانبيك احتجاجاً، حين اذكر لك او اذكرك، انك منذ ان تعي امرك، في طفولتك الاولى، حين كنت في السنة الرابعة او الخامسة من عمرك.
انك في هذه السنوات، حين تلعبين مع الاطفال في ساحة المحلة ام باحة الدار، تلاحظين ان الطفل الذكر، له زائدة لحمية في جبين مفرقه، تفتقدينها انت، فينشغل بالك، وربما تنحسرين على نفسك.
حين تلتحقين في المدرسة، تشاهدين ان الاطفال الذكور اخف حركة واسرع ركضاً، واكثر عبثاً، واجرأ على المزاح والخصام من البنات.
ربما تسمعين في هذه السن ذاتها، ان النساء والرجال، يفرحون حين يرزقون طفلاً ذكراً، اما اذا ولدت زوجة احدهم انثى، فيسود وجهه وهو كظيم.
هناك عوامل كثيرة، لا تتسع رسالة قصيرة لاحصائها والالمام بها، تترسب في قعر جمجمتك، فتجعلك تشعرين انك اقل قوة وموهبة من الذكر.
اقول بعد هذا واثقاً، انك تستطيعين ان تتغلبي على الشعور بالنقص في داخل كيانك، ثم تلتحقي بالرجل في كل الميادين العلمية والعملية، لتشعريه بانك لست اقل منه قدرة في الدراسة او تحمل اعباء الوظيفة.
اذا كنت لا تمتلكين قوة الرجل الجسدية، فيمكنك اظهار قدرتك العقلية، من خلال الدرس والمتابعة والممارسة، في ميدان علمي ام ادبي، حتى تشعري الآخرين بوجودك.
الى جانب تسلحك بالثقة بنفسك، ابعدي التشاؤم عن طريقك، وحاولي ان تكوني متفائلة على الدوام.
اذا فشلت في دراسة، فكثير من الرجال يفشلون، واذا تقدم بك العمر ولم تتزوجي فأملأي وقتك بالقراءة او الاشتراك في نادي خيري. اذا ترملت فالرجل ايضاً يترمل.
كل ما اود قوله اذن في جملة واحدة، هو ان تثقي بنفسك، وتجددي نشاطك، وفق ما انت مؤهلة له، دون افراط ولا تفريط.

كاتب المقال