لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأربعاء: 31 أكتوبر، 2018

تحديدا في العراق، مشهد التراشقات والتسقيط سمة سائدة على الحلبة السياسية، وخاصة زاوية توزيع المناصب فيها، ولم يخلُ منصب قبيل التسليم من التصعيد والمناوشات سواء على شاشات التلفاز أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر شيوعا بكل مسمياتها.

وقد دخلت اليوم مرشحة وزارة التربية الدكتورة صبا الطائي هذا المعترك، لتواجه منذ الساعات الأولى لترشيحها حملة بل هجمة كبيرة عبر مختلف مواقع الإنترنت، وخلال أيام قلائل ضج الفيسبوك بعشرات الصفحات المزيفة لتحمل منشورات مختلفة لتوهم القارئ أنها من صبا الطائي، وكالمعتاد انطلقت التعليقات واختلفت الآراء وثخن الحوار وتعمق، لكن كانت هذه الصفحات بمثابة هدية ثمينة قدمها المنغاضون لها كهدية وحملة دعائية وترويجية مجانية، فروِّج لها وعرف المتطلعون من تكون.

أما بالنسبة لكل ما ينشر للنيل من مكانتها العلمية كان واضحا للعيان أنه زيف وكذب، وذلك من خلال تكرار الموضوع “المنشور” نفسه في معظم الصفحات متكلمين إما عن ركة التعبير أو أخطاء إملائية، وبغض النظر عن أنها محال ان تخطئ بهكذا أمور فهي مسألة متشابهة ومتكررة النشر، تدل على أنها من مصدر واحد استخدم جيوشاً إلكترونية قد تكون كبيرة العدد إلا أنها غبية العمل، والأصح من كل هذه التخمينات والكلمة الفصل في الموضوع وما يؤكد إمكانية ومكانة المرشحة الحالية الأكاديمية والقيادية هو عدم وجود ثغرة سلبية تنشر بحقها، مما يجبر المتطلعين والمراقبين على التأكد والتثبت أنها الأفضل من غيرها بكثير.

كما تناقلت التعليقات مالم تتناقله بحق وزير سابق للتربية من الطلبة الجامعيين، إذ الآلاف يؤيدون ترشيحها ويتفاءلون بقيادتها لوزارة التربية إذا ما تم الأمر وصوت لها، وهذه التعليقات والترحيب الواسع بها هما من شريحة الطلبة الجامعيين الذين على الأغلب قد تتلمذوا على يدها، فهي شهادة من أصحاب شأن فالطلبة الخريجون هم بمثابة أساتذة وموظفين حجبهم عن تلك المناصب شح التعيينات.

أكاديمية ومن أسرة لها باع بالعلم، ولها مشاركات قيادية تناقلتها القنوات والمواقع بالوثائق، ولم ينشر بحقها أي سلبي من تقصير أو أشباهه، كلها أمور ترجح كفة الإصلاح من غيرها، إلا أن النزاعات حول هذا المنصب كبيرة جداً فهو من الوزارات الأكثر أهمية، لكن وضع المرشحة الحالية لقيادته قد يحدث تغييراً منشوداً منذ أكثر من عقد ونصف العقد قد مضت من عمر العراق.

كاتب المقال