لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 28 يناير، 2017

كاتب المقال / حمزة مصطفى

يبدو ان دونالد ترامب , الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الاميركية, سيظل شغل العالم الشاغل لفترة طويلة. الأسباب التي تقف خلف ذلك كثيرة. فالرجل هو بحد ذاته مفاجاة على كل  الصعد والمستويات. رجل اعمال ثري يقفز من قلب عالم رجال المال والأعمال الى عالم السياسة لكن من منظور مختلف. مزواج مطلاق وكل النساء اللواتي تزوجهن (ثلاث نساء) وطلق اثنين منهم جميلات وبعضهن جميلات جدا مثل زوجته الحالية التي هي السيدة الأولى. ومع ذلك فإنه معروف عنه تحرشه الدائم والمعلن بل والفج بالنساء, الأمر الذي جعله بمثابة الرجل المعادي للنساء والدليل الابرز على ذلك التظاهرة النسوية المليونية التي خرجت في اليوم التالي لتنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.
ترامب لايبدو عليه التاثر والانفعال والخوف من اية فضيحة نسائية او ربما جنسية بعكس الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي لاحقته طوال الفترة الثانية من رئاسته في تسعينيات القرن الماضي فضيحة المتدربة في  البيت الابيض مونيكا لوينسكي. فهو غير هياب ولا مهتم وبلغتنا “شقاوة” او ربما نذهب الى ماهو اكثر من ذلك فنقول عنه إنه “بايع ومخلص”.
مشكلة ترامب ولا اعلم صراحة إن كانت هذه من العيوب ام الميزات, أنه لايفرق كثيرا بين الخاص والعام. أي بين كونه رجل وكان احد نجوم تلفزيون الواقع لنحو عشر سنوات ورجل اعمال ثري وبين كونه أصبح الآن رئيسأ للدولة الاكبر والأهم في العالم. فعلى صعيد وعوده الإنتخابية التي اوصلته الى الرئاسة فإنه اثبت وفي اليوم التالي لتنصيبه إنه امين على تطبيقها. وهذا يعني إنه لم يستخدم الوعود سلما للوصول الى السلطة ومن ثم يبدا التخلي عنها بذريعة المنصب واولوياته وكون اميركا دولة مؤسسات والى غير ذلك من هذه الحكاية. فمن هذه الناحية يمكن القول أن ترامب رجل يتحلى بالمصداقية,وهذه واحدة من المسائل الاشكالية في شخصيته على صعيد عدم التفرقة بين العام والخاص, الذاتي والموضوعي, المرشح والرئيس.
وبالعودة الى نساء ترامب فإن هذا الرجل الذي رافقته الى البيت الابيض سيدة جميلة جدا هي السيدة الاولى لايبدو مهتما بمشاعرها كامراة. والاغرب انها هي الاخرى لاتبدو مهتمة بمغامرات زوجها او صراعاته. فلحد هذه اللحظة لانعرف توجهات السيدة ميلانيا ترامب السياسية او الاجتماعية او غيرها من التوجهات التي تعد من بين الامور الاساسية التي تحدد توجهات ساكن البيت الابيض. وبصرف النظر عن طبيعة العلاقة بين الاثنين او توجهاتهما خلال السنوات الاربع القادمة فان صراع ترامب مع النساء لن يتاثر بسلوكه مع زوجته او سلوكها معه. يبدو انهما متفاهمان جدا .. او يجوز “دافنيه سوى”. 

كاتب المقال