لنشر مقالاتكم: [email protected]
اخبار مقتبسة
السبت: 3 فبراير، 2018

انها اثار الدمار لا تزال شاخصة في تلعفر، رغم ذلك لا يزال ثمة امل لدى مئتي عائلة عادة للتو إلى المدينة، الواقع قرب الحدود العراقية السورية بغربي محافظة نينوى شمال البلاد.
تلعفر المدينة ذات الاغلبية التركمانية من الطائفتين السنية والشيعية كانت معقلا بارزا للجماعات المسلحة لسنوات، وكانت تشهد عمليات قتل وتفجير منظمة ضد الطائفتين على حد سواء.

 

ونشط تنظيم القاعدة فيها ومن بعده تنظيم “داعش” لكن بدء العمليات العسكرية لتحريرها في شهر آب من العام الماضي، دفعهم للفرار نحو سوريا.
اليوم تلعفر اصبحت بأيدي الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، واعادت قيادة عمليات نينوى، مئتين عائلة، لتكون اولى العائلات التي عادت للموصل.
رافقت العائلات العائدة رشا علي، وهي ناشطة تركمانية، اضطرت للفرار قبل عشرة اعوام من تلعفر عندما قتل المسلحون والدها الذي كان ينتمي لاحد الاحزاب هناك.
سكنت علي، في اربيل لسنوات، لكنها رافقت العائلات النازحة لغرض الاطلاع على احتياجاتهم ومساعدتهم في توفيرها عن طريق المنظمات الدولية.
وقالت علي لـ”الغد برس”، ان “تلعفر تبدو هادئ وحجم الدمار فيها متوسط كما ان النازحيين العائديين قليلين لكنا نتأمل خيرا بأن تكون منطقة امنة ويستطيع العودة اليها التركمان السنة والشيعة على حد سواء ويعيشون سوية مجددا، كما كانوا قبل الاحداث”.
وبجانبها كانت تقف سيدة تحمل اطفالها معها، وقالت ان اسمها ام احمد لـ”الغد برس”، بكلمات متقطعة بين العربية والتركمانية ان “الوضع مستقر بالنسبة للامن وهو ما دفعهم للعودة، اضافة الى عدم مقدرتهم لايجارات المنازل وغيرها”.
توجهت ام احمد برفقة رشا علي، الى منزلها في وسط البلدة، لكن يبدو ان المنزل قد كسر وسرقت محتوياته بالكامل، لكنها لم تكن تتصور اقل من ذلك حيث تقول ام احمد انها “توقعت ان يكون منزلها قد انهار”.
فرقة من الجهد الهندسي كانت موجودة على مقربة من المنزل لكنهم اكدوا ان اغلب المنازل خالية من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية.
وقال قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري لـ”اقلام”، إن “الوجبة الاولى للعائدين كانت مئتي عائلة، جميعهم دققوا امنيا وسمح لهم بالعودة”.
واضاف الجبوري ان “عملية اعادة النازحين الى تلعفر مستمرة، من داخل محافظة نينوى وخارجها وكذلك نحن نسمح للعائدين من سوريا وتركيا بعد تدقيقهم امنيا بالعودة الى منازلهم في تلعفر”.
وبين ان “الوضع تحت السيطرة هنا، ويوجد تنسيق بين الجيش والحشود الموجودة لتأمين المدينة”.
من جانبه قال عبدالقادر الدخيل وهو رئيس بلديات نينوى لـ”الغد برس”، اإن “منحة تشغيلية سيتم صرفها لبلدية تلعفر لدفعها نحو زيادة العمل”.
وبين ان “عود النازحين ستسمح بمزيد من الدعم الى المدينة لاعتبار انها تحتاج فعليا لغرض استمرار الحياة في تلعفر”.
وقال الدخيل ان “تلعفر تحتاج الى الكثير من الاموال لشراء الاليات وتوفير خدمات ممتازة، ونحن نسعى لتوفيرها”.
سوق تلعفر يبدو خجولا لكنه فتح امام الناس، وهناك بعض ممن يبيع الخضروات والمواد المنزلية بينما اعيد العمل في دوائر الصحة والبلدية، بعدما اعيد العمل بالدوائر الامنية، لكن التربية والدوائر الاخرى لا تزال معطلة، ويتوقع ان تعمل خلال ايام.

كاتب المقال