لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 17 مارس، 2018

نجح عادل امام في تسويق فيلمه المتسول بشكل لافت في فترة ذهبية من تأريخ السينما المصرية ، وناقش قضية مهمة تتعلق ببنية الدولة والمجتمع ، حيث أخذت ظاهرة التسول تتحول إلى ثقافة ينزاح جهتها كثر من الناس ممن يستسهلون طلب المساعدة من الآخرين دون أن يكلفوا انفسهم جهدا ، ومنهم من يراها وسيلة للتربح دون عناء ، بينما أستغل البعض من ضعفاء النفوس وجود الأطفال الصغار وشكلوا منهم مجموعات تجوب الطرقات وتحتل الشوارع والتقاطعات ، والبعض منهم يحمل علبة ويرش الماء على زجاج السيارات ويطلب المال ، ومنهم من يذهب الى الأسواق والمراكز الدينية والتجمعات السياحية ، عدا من يطرق أبواب البيوت وهناك من لم يجد عملا فيتخذ التسول مهنة بل إن الكثير من هؤلاء يمتلك عائلة ولديه أهل ولكنه يذهب هذا المذهب في طلب المال من الشارع .

أخذت هذه الظاهرة تتسع وتنتشر بسرعة البرق في العراق مع تزايد حالات الفقر والفوضى الأجتماعية ، وعدم وجود رؤية إقتصادية واعية لتخفيف العبء عن الفقراء والباحثين عن العمل وخاصة في السنوات الأخيرة التي تصاعد فيها رقم المتسولين بشكل مخيف ومقلق للغاية ، ولم تنجح أي ممارسة حكومية في تقليل عدد هؤلاء او الحد من وجودهم أو سجنهم أو توفير ملاذات لهم خاصة ، وإن ظاهرة العنف الأسري والارهاب والفساد كانت عوامل أساسية في شيوع الظاهرة ومع انتشار الأمية والفقر والبطالة وغياب القانون وزيادة أعداد الأيتام والأرامل والمطلقات ، فأن من الصعب التأكد من نجاح أي حل في هذا الأتجاه .

كاتب المقال