لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 10 يونيو، 2017

احمد عبد مراد

ناشد السيد عمار الحكيم العراقيون جميعا بالصبر وتحمل المسؤوليات وعدم التسرع بالحكم على المسؤولين في الدولة العراقية في الاخفاق في حل المشكلات وانما اعطائهم الوقت المناسب لانهم يواجهون ظروفا صعبة .. وعرج على موضوع الطلاق نتيجة اتساع هذه الظاهرة في المجتمع العراقي مما يؤدي ذلك الى التفكك الاسري وما يترتب على ذلك من تفكك المجتمع وتشتته وما تنتج عن ذلك حالات مرضية مجتمعية .. ومما يلفت الانتباه ان الداعين والمنبهين الى هذه الظواهر يتوقفون عند النتائج ويتجاهلون الاسباب المؤدية والمسببة لظهور تلك الامراض المجتمعية  ولماذا يتم القفز فوق المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وكذلك السياسية سواء من سماحة السيد عمار الحكيم اوغيره من الخطباء، في الوقت الذي يتوقفون فيه كثيرا  عند النتائج  ومن ثم النصح والموعظة ويتجاهلون الاسباب الحقيقية وراء انهيار الاسرة العراقية والمجتمع ..الموعظة والمناشدة والدعاء وحده لا يكفي ولا ينفع ولا يسمن من جوع ، ولا يحل مشكلات  ومعضلات العراق ،انما ما يحل مشاكل العراق والعراقيين هو الوقوف بجرئة وشجاعة وصلابة مدعومة بمبدأية عالية عند الاسباب الكامنة وراء مصائب العراقيين وهذا ما يتهرب منه المسؤولون العراقيون .. لماذا نقفز فوق الحقائق التي تسبب هدم المجتمع والاسرة ..اليست البطالة الداء المنتشر في طول البلاد وعرضها ماذا فعلتم للقضاء عليها حتى يتسنى للعائلة ان تأكل وتشرب وتلبس وعندها تستمر في حياتها ..الفساد الاداري والمالي  .. وغسيل الاموال .. والمشاريع الوهمية .. وسرقة المال العام.. المحسوبية والمنسوبية .. والاستيلاء على اراضي الدولة.. الاستيلاء على املاك شخصيات النظام المباد.. الفساد في منافذ الحدود .. وشراء احياء بكاملها من قبل مسؤولي النظام الحالي .. وعدم انشاء او ترميم مشروع اقتصادي واحد منتج يشغل الايدي العاملة منذ العام 2003.. كل هذا الذي حصل ويحصل في المجتمع والدولة العراقية وتريدون اصلاحه من خلال خطبة او دعاء او اهابة بالمواطن ، لا هذه تعمية وتهرب وتستر بغربال لا يمكن ان يحجب اشعة الشمس التي تكشف عورات سراق المال العام والفاسدين المتسترين تحت عباءة الدين والتدين والوقارة المزيفة .. الجوع وكما يقال ( اب الكفّار) عالجوا هذه الافة من خلال اعمال ملموسة يشعر ويحس بها المواطن لكي يستطيع ان يصون عائلته بتوفير احتياجاتها ومن ثم لا يحصل الطلاق وغيرها من المشكلات الاجتماعية الاخرى .. نعم بالمنجزات الملموسة والمحسوسة تحل مشاكل المجتمع وليس بتوجيه ونصيحة ودعاء .. اليست هذه هي الحقيقة والمنطق يا سادة ياكرام، وليتكم تكرمونا بسكوتكم افضل.

كاتب المقال