لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الخميس: 28 ديسمبر، 2017

 

في النفط بعض البلاء …!! النفط ، من النعم ألتي انعم الله بها على البشر ، ونِعم الله سبحانة وتعالى لاتعد ولاتحصى …الا ان النفط واكتشافه خاصة في الوطن العربي والعراق في بدايات القرن الماضي كان يحمل الكثير من الآمال لإنتقال العراق خطوات كبيرة الى الآمام في كل مجالات الحياة لما يمكن أن يوفرة من مردود مادي ينعكس ايجابيا على الزراعة والصناعة والتطور العلمي ،أي باختصار شديد ينقل المواطن الى مستويات افضل فيما اذا احُسن استثمار المردودات المادية بشكل ايجابي الا أن واقع الحال كان وما زال يشير أن سلبيات وجود النفط على المواطن البسيط كثيرة لان القيمة الحقيقة لمردوداتة لم ترفع من مستوى المجتمع او الدول المنتجة الى مصاف الدول المتقدمة بل لم تستطع ان تخرجها من دائرة العالم الثالث او الدول النامية فاين يكمن الخلل؟؟ يرى البعض أن عيون الغرب تتجه للنفط العربي وهذا يظهره التنافس الشديد بين المعسكرين الغربي والشرقي على هذه المنطقة وحتى الحرب الباردة بين المعسكرين لم تسلم منها المنطقة وكل معسكر كان يبحث له عن موطئ قدم فيها وكل له طريقته في كيفية مد نفوذه من خلال خلق الازمات واالحروب بحيث يبقى الوطن العربي يعاني الخوف من المجهول ودائم البحث عن الإسناد . فسياسة الدول المتقدمة تلتقي في هدف مشترك وهو اضعاف بلدان النفط بحيث تتحول كل المردودات النفطية لشراء الآسلحة من هنا وهناك سواء للدفاع عن النفس من الآخطار الخارجية التي يعملون على تغذيتها او من الفتن الداخلية التي يساهمون في صناعتها بحيث لايبقى من المردود النفطي لتلك البلاد أي فائض ممكن استخدامة لزيادة التنمية التي ترفع المستوى المعاشي لتلك الدول من خلال تطور الزراعة والصناعة والتطور العلمي بشكل عام ..ورب سائل يسال مامصلحتهم بكل ذلك ؟؟ والجواب لايخرج عن الإطار العام لسياساتهم ومصالحهم التي تفرض عليهم ابقاء الدول تعيش الفقر والحاجة لتبقى شعوب النفط مستهلكة لامنتجة ليمكّنهم ذلك تسويق كل بضاعتهم الحربية او السلع الاستهلاكية الأخرى لتلك المجتمعات النفطية لان شراء النفط وترك الدول المنتجة على حالها معناها تكون الفرصة كبيرة في احتمالات تطورها في جميع الميادين وخاصة الصناعية مما يجعلها تستغني عن الحاجة لكل منتج اجنبي ..بالاضافة لخشيتهم من التطور الذي يخص الصناعة الحربية واحتمال الوصول الى امتلاك السلاح النووي وهذا خط احمر لايمكن التساهل فيه اطلاقا … من كل ذلك يتبين مدى اهتمام العالم بالمنطقة وما خلق الحروب وابقاءها مشتعلة الا دليلا واضحا لهذا النهج الذي يتناغم مع اهدافهم باضعاف هذه الدول أكثر , لآن قوة الدول النفطية تعني الخطر على (دولة) اسرائيل اولا وعلى المنهج العام للدول المتقدمة القاضي بالإبقاء على اغلب الشعوب في دائرة الضعف لتبقى دولا تابعة للدول العظمى …فماذا كان يحدث لولا وجود النفط ؟؟ بالتاكيد لآهملوا اهتمامهم بالوطن العربي الا بالحدود الذي يوفره الموقع الجغرافي وبعض المصالح التي تفرضها الظروف الاقتصاديه لاطمئنانهم ان احتمالات طفرة اقتصادية لن تحدث….وهذا يعني ان كل مايدور في منطقتنا من مخططات وحروب تهدف بالأساس لإضعاف هذه الدول مما يجعلنا نقول وبكل وضوح ان في النفط بعض البلاء . عبدالكريم لطيف

كاتب المقال