لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأثنين: 24 يوليو، 2017

كي لا يعود الارهاب
بقلم د. سرمد عبد اللطيف الهميم

واخيراً الموصل تحررت، والعراق انتصر، بثمن باهظ لا يستطيع دفعه أياً كان، لا يقوى عليه اي شعب، دماء ورجال وشباب وضحايا وبنى تحتية، من يقوى على ان يتخيل هذا الثمن او قيمته او دفعه؟، ليس سوى العراق وشعبه وابنائه، واتحدى الكون كله ان يقول غير ذلك، والعالم اجمع ان يدفع اكثر مما دفع هذا البلد.
لكننا وكأي شعب او بلد منتصر نريد المحافظة على هذا النصر، من اي اية انتكاسات او تبعات تفقدنا متعة ونشوة النصر، فكيف يكون ذلك؟.
اولى هذه الخطوات يكون بالقضاء على كل الخلايا النائمة سواء في نينوى او المحافظات الاخرى، وكذلك ذوي الميول الطائفية التي لا تقل جرماً عن الارهابيين، فهم وجهان لعملة واحدة، ليتم بهذا الاجراء تطهير البلد تطهيراً شاملاً من كل افكار منحرفة نتنة او فعل مجرم او ميول ارهابية.
ثانياً، اعلاء كلمة الوحدة الوطنية، قولاً وفعلاً وضميراً، لا مجرد كلمات وشعارات وهتافات وخطابات، وتجاوز كل الخلافات، شئنا أم أيينا، وايثار المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
ثالثاً، محاسبة كل من الايادي الملطخة بالدماء الزكية، وملاحقة كل الشخوص التي غيبت ضمائرها وقدمت مصالحها واهوائها الخسيسة والدنيئة على وطنهم، وسمحت للارهاب بالدخول الى العراق عامة والمحافظات السنية خاصة، مقابل حفنة من الدولارات واعتلاء كراسي المصالح والمنافع، هؤلاء هم اول من يستحقون العقاب، فلا يوجد دخان من غير نار.
اذن، على اهل السنة خاصة، والشعب العراقي عامة، ان يقتلعوا ما تبقى من جذور الارهاب، ويغرسوا زرع وحدتهم، ويحافظوا على هذا الزرع لينموا ويكبر وعين الله ترعاه، ولا ننسى قول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم :” من يزرع خيراً يوشك أن يحصد خيراً ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامة, ولكل زارع مثل مازرع”.

كاتب المقال