لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأثنين: 18 مارس، 2019

خليل ابراهيم العبيدي

الفضائيات أصبحت مرتعا مريحا لكل من هب ودب من السياسيين العراقيين ، وكانت هذه الفضائيات مرتعا لتبادل التهم الإهانات ما بين اؤلئك المرتدين لثوب الوطتية، فالكل يحب العراق والكل يحارب الفساد والكل يريد بناء العراق والسؤال ، من هو الفاسد إذن ..ومن هو من لا يحب العراق..إذن ؟
ان الكل الفاسد هو الكل الحاكم منذ 2003، لا يستطيع اي مواطن غيور ان يتكفل باي منكم ، او حتى ان يغض الطرف عن أي هذا الواحد.. منكم..
لقد بداتم هذه المسيرة بخارطة طريق أمريكية ، قوامها قرار مجلس الأمن رقم 1546 ، الذي اسس لمجلس الحكم الطائفي ، ولاعضائه المتدينين او القوميين او المذهبيين ، وما رافقه او جاء من بعده منذ تخريب لاجهزة الدولة او تخريب الانسان الحقيقي او تخريب الذمم . ان الكل منكم يتهم الآخر لا بناءا او وفقا لبرنامج او خطة عمل ، إنما اتهاماتكم لبعضكم نابعة من اختلاف المصالح وتبادل الأدوار وان البلد والمواطن لا دور له في أفكاركم .
ان الفساد يضرب في كل مكان ، وهو يتوسع بلا رقيب وهو وقح لأنه فساد السياسيين ، وانه يحارب النزيه ، واليوم وقع ضحية فسادكم ومافياتكم رئيس هيئة النزاهة وكالة في حادث مدبر وعلى طريقة الكاوبوي الأمريكية ، والغريب ان الكل الفاعل لا يختلف عن الكل الفاعل السابق وأن مدارسكم لا تخرج الا الفاسدين ، فبالله عليكم كفوا عن الظهور على الفضائيات ، وكفوا عن تبادل الألقاب والاتهامات فالكل العراقي يعرفكم والمواطن لم يعد يشاهد الفضائيات لكثرة استعراضاتكم فكلامكم أكثر من أفعالهم وتهمكم الموجهة لبعضكم البعض اصبحت مثارا للسخرية، وان التأريخ حكم عليكم وقراره جاء بلا محاكمة فكلكم مفضوح….

 

 

 

 

كاتب المقال