لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأربعاء: 13 مارس، 2019

# اقلأم

ان الملاحم من ابداعات الشعوب و لو لم تقدم حضارة بلاد العراق للانسانية سوي هذه الملحمة لكفت.. انها ملحمة جلجامش احدي أروع ذخائر تراث بلاد الرافدين وأكثرها تفردا فقد مزجت هذه الملحمة الحقيقة المشربة بالحكمة بالأسطورة المزخرفة بالرمزية وجمعت الخيال الأدبي المفعم بالحيوية بالواقع ذو الدلالات العميقة في نسيج واحد وتحكي هذه الملحمة والمكتوبة بخط مسماري علي احدی عشرة لوحا طينيا عن أحد الملوك ويدعي جلجامش وهو ملك أوروك وكان ثلثي اله حيث كانت والدته اله اما أبيه فكان بشر، مما جعله عرضة للفناء شأنه شأن سائر البشر ..تتضمن اللوحة الأولي كون جلجامش ملكا ظالما مستبدا لا يترك امرأة تزف الي زوجها حتي يدخل عليها أولا ، كما كلف رعيته بتحصين مدينتهم اوروك بأسوار من الآجر المحروق …ولما ضج الشعب من ظلم وجبروت جلجامش ابتهلوا الي الالهة ان تكف اذاه عنهم فقامت الآلهة بتخليصهم عبر خلق ندا له في البرية انه أنكيدو وهو من البشر الخالص قوي البنيه ويغطي جسده الشعر الكثيف مستوطنا الغابات كثير الصراع مع الوحوش ومخلصا للحيوانات من شباك الصيادين، مما حدا بالصيادين الي شكواه الي جلجامش فلجأ جلجامش الي الحيلة لاستدراج انكيدو والتخلص منه عبر اغوائه بحب شمخات، أحدي خادمات المعبد وهو ما يتناوله اللوح الثاني حيث استطاعت شمخات ترويض انكيدو و نقله من طور المارد المتوحش الي طور الانسان المتحضر المالك لبواطن الحكمة فعلمته كيف يأكل وكيف يشرب ويلبس حتي اصبح كالبشر العاديين ثم راحت تقص عليه مفاسد جلجامش وكيف انه يدخل بأي فتاة قبل زوجها فعزم انكيدو علي التصدي لظلم جلجامش
فحدثت مواجهة عنيفة بينهما وكليهما كان من القوة بما يكفي للقضاء علي الاخر لكن انتهي الصراع بأنتصار جلجامش، واعتراف انكيدو بهذا الانتصار ثم توطدت الصداقة بينهما …الي هنا يتضح ملمح هام هو ان المعارضة تتولد من رحم الاستبداد وانه، حتي وان علت يد الاستبداد وانتصرت يبقي لا مناص للاستبداد من اعادة حساباته والمصالحة مع المعارضة مهما طال الزمن…
في اللوح الثالث قرر الصديقان أن يعملا لصالح شعب اوروك فقررا ان يقطعا اشجار الارز الموجودة بالغابة فصنعا الفؤوس والسيوف العظيمة ولكن هذه المهمه لم تكن بالسهلة في ظل وجود حارس ضخم مثل خومبابا فبمجرد شروعهما في تنفيذ خطتهما وتقليم الاشجار تصدي لهما حارس الغابة غاضبا فتعاون انكيدو وجلجامش علی قتله بالرغم من توسلاته …لم يمر مقتل خومبابا مرور الكرام حيث اثار مقتله حفيظة آلهة الماء انليل وكانت الغابة في حوزتها ..وهو ما يتضمنه اللوح الرابع والخامس..

عندالمقارنە بین الملحمتین ملحمة جلجامش وبين ملحمة سيامند وخجي في الادب الكردي نری:
كلا الملحمتين جاءتا على شكل قصيدة ملحمية، ولكن كتبت جلجامش على ألواح طينية بينما وصلتنا ملحمة سيامند بشكل قصيدة ملحمية وصلتنا شفاها من أجداد الكرد، وهذا من دواعي تصوّرنا أنها من بقايا ملحمة جلجامش.

كاتب المقال

بيلينسكي في روسيا بين الامس واليوم

الأربعاء: 24 أبريل، 2019

روح الأمة!!

الأربعاء: 24 أبريل، 2019

ايران والعراق

الأربعاء: 24 أبريل، 2019

في : مكافحةِ مكاحفة الفساد !

الأربعاء: 24 أبريل، 2019

نظام يتآکل

الثلاثاء: 23 أبريل، 2019

هذه بضاعتي

الثلاثاء: 23 أبريل، 2019