لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 14 يناير، 2018

جمال الاسدي

خلال الايام السابقة وكعادة اسابيعنا قبل الانتخابات ، زادت صرخات الحرص على دماء الوطن واصبحت البيانات وكانها سباق المائة متر ، وجميعها تقول لا استهانة بدماء العراقيين وهناك تزوير بنصوص قانون التعديل الاول رقم 80 لسنة 2017 لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 ، وحتى نكون منطقيين وواقعيين علينا ان نبين ان قانون العفوا العام اصلاً سواء الذي صدر في عام 2008 او الذي صدر في 2016 أو تعديله في 2017 كلها فيها استهانة بدماء الوطن ( لاتوجد دولة في العالم صدر فيها قانون عفو عام خلال 15 سنة اربع مرات ) ، وكل كلام مادونها هو ضحك على الذقون ، وعلى مصدرين البيانات رفع مصطلح دماء الوطن ليكونوا اكثر مصداقية ، ومن يقول عكس ذلك عليه مراجعة الاسباب الموجبة لاي قانون عفو عام ليرى ماهية الهدر في الدماء باعتبار ان الاسباب الموجبة لاي قانون عفو تتحدث عن (( بغية إتاحة الفرصة لمن جنح من العراقيين في العودة للاندماج في الحياة العامة ولإشاعة روح التسامح والإصلاح في المجتمع )) وطبعا من جنح من العراقيين اصلاً هو سبب هدراً بدماء العراقيين .

نعود الى اللغط الحاصل في قانون العفو ونود ان نبين النقاط الاتية :-

1- اصل اللغط هو في نص المادة (2) من قانون التعديل والتي تنص على (( يلغى نصى البندين ( ثانيا ، وسادسا ) من المادة (4 ) من قانون العفو العام ويحل محله الاتي :- ثانيا
(1) الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 المرتكبة بعد 10/6/2014
(2) الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 المرتكبة قبل 10/6/2014 التي نشأ عنها قتل او عاهة مستديمة .
سادسا : جرائم خطف الاشخاص .))
وهنا فرق المشرع بين نوعين من الارهاب ، الارهاب الاول هو مابعد 10 / 6 / 2014 ( سقوط الموصل ) والارهاب الثاني هو ماقبل هذا التاريخ ، والنص قبل التعديل كان يشمل الاثنين .

2- اقر التعديل الاول لقانون العفو العام في مجلس النواب بتاريخ 21 / 8 / 2017 ، اي قبل خمسة اشهر تقريباً ، مع العلم ان هذا الاقرار هو نافذ من تاريخ التصويت عليه في مجلس النواب استناداً لنص المادة (7) والتي تقول (( تسري احكام هذا القانون من تأريخ اقراره في مجلس النواب )).
مما يعني ان تعديل قانون العفو العام واجب التنفيذ من تاريخ اقراره في مجلس النواب ولاقيمة حقيقية تنفيذية من نشره في جريدة الوقائع العراقية .

3- اللغط الذي اثير على المادة الثانية هو لغط شكلي لان الاسباب الموجبة ايضاً فرقت في جرائم الارهاب قبل 10 / 6 ومابعدها ، والتي نصت ((بالنظر لخطورة الجرائم الارهابية وجرائم خطف الاشخاص على المجتمع العراقي وخاصة التي ارتكبت بعد 10/6/2014 وبغية عدم اتاحة الفرصة لمرتكبيها من الافلات من العقاب ولعدم تشجيع الاخرين على ارتكابها ولغرض زيادة مبلغ الغرامة على العقوبة المستبدلة او التدبير )) .
مما يعني ان الارادة التشريعية كانت منصرفة لهذا التفريق بجرائم الارهاب .

4- موقع مجلس النواب الرسمي وفي نفس يوم تشريع القانون 21 / 8 / 2017 نشر تعديل القانون وبكل نصوصه وهو نفسه الذي نشر في جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 13 / 11 / 2017 بالعدد المرقم 4469 ، مما يعني ان هذا اللغط تذكر متأخراً بعد تنفيذ القانون منذ 5 اشهر .

5- المطلق سراحهم وفق قانون العفو وتعديله وصل عددهم الى اكثر من 10 الاف شخص .

6- اذن نستنتج اننا امام نصوص قانونية منشورة في موقع مجلس النواب منذ اكثر من خمسة اشهر وهم يعرفون ان القانون سيكون نافذ قبل نشره بالجريدة الرسمية وان الحقيقة هي لاتزوير بنصوص القانون ، وانما هناك حالة استغفال حدثت في وقت التصويت ان صحت رواية المعترضين ، مع حقيقة واضحة وثابته بأن كل من اصدر بياناً يخص قانون العفو العام هو اهمل اول واجباته وهي متابعة التشريعات القانونية لحظة صدورها ، وليس بتفاطين حدوثها .

كاتب المقال

سمسرة في وزارة الكهرباء !

الأثنين: 4 يونيو، 2018

المالكي يرتعد خوفا؟!

الأثنين: 4 يونيو، 2018

العطش العراقي

الأثنين: 4 يونيو، 2018

العراق ومارد المصباح السحري

الأثنين: 4 يونيو، 2018

المهنة … والضياع…..الصحافة

الأثنين: 4 يونيو، 2018

نظرية الخصم والهلال الشيعي

الأثنين: 4 يونيو، 2018