لنشر مقالاتكم: [email protected].org
مقالات
الخميس: 20 يوليو، 2017

مهدي قاسم

 

أوصلتنا الطغمة السياسية الفاسدة في المنطقة الخضراء ، من جراء لصوصيتهم و مظاهر فسادهم و انعدام قيمهم المبدئية والوطنية و الأخلاقية بالمرة ، لقد أوصلونا إلى حالة هزيلة ومتدنية من لا معقول وعبث ، بحيث لم يُعد المرء يستغرب حدوث أي شيء يتسم بالغرابة والعجب و الشواذ في العراق ..
حتى وصل الأمر إلى حد أن يقوم سياسي فاسد ، بملاحقة ومقاضاة أصحاب أيد نظيفة ـــ ممن يقومون ــ مدفوعين بضمائرهم الوطنية ــ بفضح هذا النوع من ساسة فاسدين وفاشلين الذين خربوا و دمروا حياة اليلاد و ملايين من العباد في العراق في غضون السنوات العشر الماضية ..
فالعراق هو البلد الوحيد الذي لا يخشى فيه السياسي الفاسد لا من نقمة الشارع ولا من عقوبة القانون ، و ذلك بحكم علاقاته الحزبية و السياسية التي توفر له الحماية المطلقة والمضمونة من كل محاسبة ومساءلة أو عقوبة قضائية، بحيث هو الذي يلاحق من ينتقده على فساده ، أي بالعكس ، و يهدده بعقوبة قضائية ، طبعا بهدف كتم أفواه المنتقدين و ترهيب المطالبين بمحاسبتهم ومقاضاتهم على فسادهم ذاك .!!..
حتى يكون الأمر عبرة لغيرهم .
لقد وصلت مظاهر الفساد في العراق من ضخامة حجم رهيبين و سعة انتشار كسرطان جبار، إلى أن يضطر هؤلاء الساسة الفاسدون أنفسهم إلى الإقرار و الاعتراف بوجود مثل هذه المظاهر القوية للفساد في العراق ، ولكن دون تشخيص الفاعلين الفاسدين أو تحريك قضية جنائية ضدهم لكونهم هم المعنيين بالأمر …
و كأن هؤلاء الفاسدين ما هم سوى أشباح أو من سكنة الفضاء الخارجي !!.
وهو أمر واضح و مفهوم : فالفاسد لايحرك قضية جنائية ضد نفسه ، كما أن الفاسدين يتضامنون فيما بينهم لحماية أنفسهم من أية عواقب قضائية قد تطالهم مستخدمين من خلال ذلك كل العلاقات السياسية و الأجهزة والسلطات القضائية لضمان ذلك في كل الأحوال.
فمن هنا ضرورة التضامن مع كل كاتب وطني شريف يحاول هؤلاء الساسة الفاسدون ترهيبه بهدف كتم صوته النقد البنّاء. وعلى رأسهم الكاتب سليم الحسني .

كاتب المقال

اقرأ ايضا