لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأربعاء: 19 يوليو، 2017

صالح الحمداني

تنتظر الحويجة تحريرها – أو إستعادتها – من براثن تنظيم داعش، الذي عبث بمقدرات أهلها، حتى صار الخلاص من هذا الكابوس حلم كل (حويجي) إن لم نقل كل (كركوكلي).

تنتهي الحروب أحياناً من دون الخلاص من كل الجيوب، لكن حتماً أن الانتصار لن يكتمل إلا بإنهاء مسك داعش لآخر شبر من أرض العراق.

لا شك أن القوات المسلحة والقوات المتطوعة التي تساندها تحتاج لأسابيع وربما لأشهر لبدء معركة تحرير الحويجة، لكن على الحكومة أن تدرك حجم التضحيات التي يقدمها أهالي هذه المدينة في كل يوم يتأخر فيه الهجوم المنتظر.

الطبول تقرع بهدوء لتصادم – ولا أقول حرب – قد تقع بين قسم من فصائل الحشد الشعبي المقربة من الجمهورية الإسلامية في إيران والحكومة العراقية.

الرغبة الكبيرة لدى قادة هذه الفصائل للمشاركة في (معارك التحرير) ودخول المدن، والذي تختلف فيه معهم الحكومة و (القوات الصديقة) والتي ترى أن مشاركة هذه القوات المتطوعة يجب أن يخضع لخطط معينة، تساعد في تحرير المدن من دون الدخول في جدال طائفي قد يجعل من هذه الحرب ساحة خصبة لتقارير سلبية للمنظمات الدولية!

العقلاء في البلاد بكل ألونهم، عليهم أن يتنبهوا إلى أن تهدئة النفوس مهمة جداً في هذه المرحلة قبل أن يقع المحظور، وأن تاريخ البلدان القريبة من وضع العراق ومنها لبنان، شهدت قتالاً عنيفاً بين فصائل من ذات المكون، وبين قادة عقائديين يمتلكون سمعة وطنية لا يستهان بها.

صوت العقل يجب أن يعلو فوق قعقعة السلاح، ومصلحة البلاد تستحق أن يغبن مقاتل هنا أو فصيل هناك. فالعراق لا يعيش في جزيرة معزولة، وكل الأشقاء والأصدقاء والجيران لهم شروطهم للمساعدة والمساندة والتعاون، فالدول الكبرى منها والصغرى ليست جمعيات خيرية. وتضحيات كل القوات المسلحة العراقية النظامية منها والمتطوعة صنعت تاريخاً بطولياً، وحمت البلاد من الاحتلال والتمزق، ليس إنتظاراً لمكافئة، ولكن حفاظاً على شرف البلاد وكرامة الإنسان.

في أمان الله

كاتب المقال