لنشر مقالاتكم: [email protected]
علوم و تكنولوجيا
الأثنين: 19 مارس، 2018

 

انخفض سعر عملة “البيتكوين”، اليوم الثلاثاء الماضي، بنسبة 14% إلى 5.925 دولار، قبل أن يرتفع مرة أخرى إلى 7.265 دولار، بزيادة ما يقرب من 6% في اليوم السابق.

وقال الرئيس الجديد للبنك الدولي للتسويات الدولية، “أغوستين كارستنز”، إن عملة “البيتكوين” تهدد ثقة الجمهور في البنوك المركزية، وتشكل تهديداً للإستقرار المالي.

تهديداً كبيراً للإستقرار المالي..

في حديثه في جامعة “غوته” في فرانكفورت بألمانيا، حذر “أغوستين” قائلاً: “إذا لم تتصرف السلطات بشكل إستباقي، يمكن أن تصبح العملات الخفية أكثر ترابطاً مع النظام المالي الرئيس، ما تشكل تهديداً كبيراً للإستقرار المالي”.

وأضاف: “ويتعين على السلطات المختصة تثقيف وحماية المستثمرين والمستهلكين، حول كيفية التعامل مع العملات الإفتراضية”

وقال “كارستنز”، وهو حاكم سابق للمصرف المركزي المكسيكي، إنه على الرغم من الإرتفاع التصاعدي لـ”بيتكوين”، فإن العملات الخفية؛ التي كانت تتظاهر بأنها عملات رقمية وكانت غير آمنة، عززت من ممارسة الأعمال السافرة مثل التهرب الضريبي، وغسل الأموال، والتمويل الجنائي.

وبصفته رئيس الهيئة التي تمثل البنوك المركزية في العالم، فإن تعليقاته هي أوضح علامة حتى الآن على أن الجهات التنظيمية العالمية تعد حملة على “بيتكوين”، حيث إرتفع سعرها بنسبة 900٪ في العام الماضي، وبلغت ذروتها ما يقرب من 20 ألف دولار في أسبوع ليلة رأس السنة.

ووفقا لوكالة (بلومبيرغ) الإخبارية، سجلت عملة الـ”بيتكوين”، منذ بداية عام 2018، إنخفاضاً ملحوظاً وصل إلى أكثر من 50٪، حيث يخشى المستثمرون بشكل متزايد من تدخل الجهات التنظيمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

وقال “كارستنز”؛ أنه يتعين على البنوك المركزية إن تولي اهتماماً خاصاً للعلاقات التي تربط العملات الخفية بالعملات الحقيقية.

وحذر “كارستنز” السلطات والاقتصاديين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك “الهند والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية” من استخدام عملية “البيتكوين”، لافتاً إلى أن موقع الـ(فيس بوك) قد حظر استخدام “بيتكوين” و”كريبتوكيرنسي” على موقعه.

ولفتت الوكالة الإخبارية أن مجموعة “لويدز” المصرفية و”فيرغين ماني” فرضت حظراً على عملائها؛ بمنعهم من استخدام بطاقات الائتمان الخاصة بهم لشراء “بيتكوين”.

ما هي عملة الـ”بيتكوين” ؟

تُعرف الـ”بيتكوين” بأنها عملة وهمية، (إفتراضية)، مشفرة من تصميم شخص مجهول الهوية، يعرف باسم “ساتوشي ناكاموتو”, وتشبه إلى حد ما العملات المعروفة من الدولار واليورو وغيرها من العملات، ولكنها تختلف فى أنها وهمية، أي تعاملاتها على شبكة الإنترنت وليس لها وجود مادي، ومشفرة، أي لا يمكن تتبع عمليات البيع والشراء التي تتم بها أو حتى معرفة صاحب العملات.

وكيف تعمل.. ولماذا هي تحديداً ؟

للحصول على عملة الـ”بيتكوين”، على المستخدم شراءها وإجراء المعاملات بها من خلال بورصات رقمية مثل “Coinbase”، التي تتخذ من “سان فرانسيسكو” مقراً لها، وهي ليست شيء ملموس أو محسوس، فهي عبارة عن مفاتيح رقمية مسجلة في محفظة رقمية يمكنها أن تدير التحويلات.

وقع الإختيار عليها لأنها تتمتع بعدة مزايا؛ منها “الرسوم المنخفضة”، لأن العملة لم تنتقل بل كود العملة هو الذي يخرج من محفظة ودخل إلى محفظة أخرى. فبدلاً من الحاجة إلى وسيط بينك وبين التاجر لنقل المال، وهذا الوسيط يخصم نسبة من المال، مع وجود عملة الـ”بيتكوين”، هذه العملية غير موجودة، لأن العملة لم تنتقل.

ثاني أهم ميزة؛ وهي “السرية التامة”، التي تتمتع بها، فعمليات البيع والشراء التي تتم في عالم الإنترنت لا يمكن مراقبتها أو التدخل فيها، كما أنها تقلل من سيطرة الحكومة والبنوك على العملة.

ثالث أهم ميزة؛ هي “العالمية”، فهى لا ترتبط بموقع جغرافي معين، فيمكن التعامل معها وكأنها عملتك المحلية.

كاتب المقال