لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 4 فبراير، 2018

للاسبوع الخامس من مطلع عام 2018 على التوالي تواصل مجموعة واسعة من الاعلاميين والصحفيين والمثقفين العراقيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي المطالبة برفع الظلم الذي ألّحق بمجوعة من المسنين والمتعففين العراقيين والذين عادوا لوظائفهم كمفصولين سياسيين بعد سقوط نظام الطاغية صدام ، حيث قامت لجنة التحقق في الامانة العامة لمجلس الوزراء بعد مرور فترات طويلة تجاوزت الخمس سنوات وبسابقة ادارية ظالمة في عهد نوري المالكي بالغاء الاوامر الوزارية التي تم بموجبها ترقية بعض اولئك الموظفين المسنين المتعففين العائدين للخدمة كمفصولين سياسيين مع تغريمهم مبالغ فروقات الدرجة الوظيفية لطيلة تلك السنوات في ممارسة فاسدة وغير مسبوقة ، كونها لا تُعير اي اهتمام للزمن الطويل الذي استغرقه اولئك المسنين المتعففين في شَغْل درجاتهم الوظيفية الجديدة تلك ، حيث ان اولئك الموظفين المسنين والمتعففين شَغَلوا فعليا كل مهام وتبعات درجاتهم الوظيفية طيلة هذا الزمن الطويل بعد عودتهم للخدمة ، أضافة الى عدم مسوؤلية اولئك الموظفين عن صدور الاوامر الوزارية الخاصة باحتساب مدة الفصل السياسي لهم وترقيتهم ، حتى بات اولئك الموظفين المسنين والمتعففين او المتقاعدين منهم يستلمون الآن ادنى الرواتب الوظيفية او الرواتب التقاعدية الغير متناسبة مع معاناتهم ومع اعمارهم ومسوؤلياتهم العائلية منقوصا منهم الاستقطاعات المالية الخاصة بتغريمهم فروقات الدرجة الوظيفية التي لم تعترف بها لجنة التحقق في الامانة العامة لمجلس الوزراء بعد مرور سنوات طويلة على شغلهم لتلك الدرجات الوظيفية اصوليا.
وطالب الاعلاميون والصحفيون العراقيون الجهات الحكومية المسوؤلة بأيقاف هذا الفساد فورا ورفع الظلم عن هذه الشريحة من المسنين والمتعففين العراقيين وذلك بألزام لجنة التحقق في الامانة العامة لمجلس الوزراء بأعادة الموافقة على الاوامر الوزارية الصادرة بترقية اولئك الموظفين المسنين والمتعففين واعادة درجاتهم وعناوينهم الوظيفية التي شغلوها اصوليا طيلة سنوات تجاوزت الخمس سنوات بعد عودتهم لوظائفهم كمفصولين سياسيين مع ارجاع ما اُسْتُقْطِعَ ظلما من مبالغ من اولئك الموظفين المسنين والمتعففين وبضمنهم المتقاعدين منهم حاليا .
عدد من المثقفين والاعلاميين تسأل قائلا :
هل سمعتم يوما عن وزير او مدير عام او اي مسوؤل عراقي آخر تم تحميله او تغريمه رواتبه التي استلمها خلال فترة شغله لمنصبه لعدة سنوات ؟!!!
في هذا الاسبوع سَخِرَ العديد من المثقفين والاعلاميين العراقيين من عدم صدور اي رد او استجابة من قبل الدوائر الاعلامية المختصة للحكومة العراقية على مضمون المقالين الموسومين ( مهدي محسن العلاق مع او ضد الفساد ) و ( مجلس الوزراء العراقي : علاقاتنا مع صدام حسين ) والمنشورين بموقع ( كتابات ) في الحادي والعشرين ، والثامن والعشرين من شهر كانون الثاني 2018 على التوالي ، بصدد موضوع رفع هذا الظلم الغير مسبوق منطقيا او اداريا والذي أُلحق بهذه الشريحة من العراقيين من الموظفين المسنين والمتعففين المعادين للخدمة بعد 2003 كمفصولين سياسيين ، حيث أوضح العديد من الاعلاميين والصحفيين والمثقفين العراقيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم لا يستغربون من عدم استجابة اي مسوؤل حكومي لمطالب الاعلاميين والصحفيين والمثقفين العراقيين .
البعض الآخر من الصحفيين رأى بأن المسوؤلين العراقيين مشغولون دائما بأمور خاصة أخرى لا تمت بصلة لمصالح وحقوق العراقيين رغم ان الايام الحالية هي ايام التهيئة للانتخابات البرلمانية في العراق ، مما يدل على ان الغالبية العظمى من المسوؤلين العراقيين ممن تولوا السلطة بعد 2003 يلجأون غالبا الى أستخدام سلاح الاستهانة والاستخفاف بآراء الشارع العراقي ، ذلك السلاح الذي يستخدم اطلاقات الـ ( طُوزْ) ضد آراء ومطالب كل المسحوقين العراقيين وفي مقدمتهم المثقفين والصحفيين والاعلاميين !!
ولنا عودة في مقال مقبل لمتابعة أزالة هذا الفساد ، أو رَفْع هذا الظلم الجاثم على هذه الشريحة من العراقيين المسنين والمتعففين ..

 

كاتب المقال