لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأثنين: 5 يونيو، 2017

بقلم / علي الغزي

 تعد مدينة البعاج القلب النابض للدواعش فهي تمثل العمق السوقي ضمن مخططاتها الاستراتيجية في غزو العراق كون امتدادها مع مقر دولتها اللااسلامية في سوريا الرقة، وقد بنيت أفكارها بعدم تحرير هذه المناطق من خلال غزوها لمدينة الموصل دون اي مقاومة واحتلالها لباقي المدن الغربية بالهورنات ودون اي مقاومة تذكر . فكانت دراستها لواقع الاحتلال خاطئة.

 ان لا مقاومة عراقية كونها امنت المنطقة من خلال تعاطف أكثر من نصف مواطني تلك المناطق معهم .

ولم يكن في حساباتهم السوقية ان العراقيين يرفضون الاحتلال وسوف يقاومونهم في شتى الطرق .

ولم يكن في حساباتهم ان تصدر فتوى من المرجعية . فكان لصدور فتوى الجهاد الكفاءي التي قلبت جميع الموازين والمخططات العسكرية للدواعش وحلفاءهم .

 وتم تشكيل هيئة الحشد الشعبي المدعومة سياسيا واداريا من رئاسة الوزراء مما مكن قوات الحشد الشعبي الظهير القوي للقوات المسلحة والتي بدات بعملياتها من جرف النصر وجنوب وشمال بغداد وتم تحرير المناطق تباعا في الرمادي وصلاح الدين وديالى ونينوى .

وتم تحييد الدواعش دون ان يحققوا اي نصرا على الأرض . بحيث تغيرت مجريات المعارك من الهجوم إلى الدفاع وأصبح الدواعش يدافعون عن المناطق التي احتلتها سابقا .

 فسقط رهانهم على تكريت والفلوجة وبيجي . كذلك راهنوا على الكيارة والحضر لكن ابطال العراق من الحشد الشعبي والقوات المسلحة والشرطة الاتحادية افشلوا واسقطوا كافة الرهانات في تحريرهم لتلك المدينتين المهمتين لدى التنظيم الداعشي فأخذ ينسحب من منطقة إلى أخرى.

لكن صمود أبناء العراق واصلوا تقدمهم في المعارك فكانت المعارك الأخيرة في عقر دار خلافتهم الغبراء في الموصل وهاهي الموصل سقطت ولم يتبقى منها سوى حيا بسيطا وللظروف الإنسانية وأخلاق القوات المسلحة والحشد المقدس في تعاملهم أثناء المعركة حفظا على ارواح الأطفال والنساء والشيوخ وبقيت مسألة وقت بسيط في تطهير الجيوب الداعشية المستترة بالعواءل والمتخذة منهم دروع بشرية .

فيما تم قصم ظهرهم وإسقاط رهانهم الأخير في تحرير القلب النابض مدينة البعاج . حيث أصبحت الدواعش اليوم بلا عمق استراتيجي وتم قطع خط امداداته مع سوريا كليا . وبهذا سقط رهانهم الأخير .

 ولم يتبقى لهم من دولتهم البائسة سوى تلعفر والحويجة وقراها وايسر الشرقاط والصحراء خلف تلول الباج وعدد من اقضية ونواحي في الرمادي ومعاركهن بسيطة جدا . كون داعش انكسرت عسكريا ونفسيا وخط امدادها تقطع الاوصال .

اضافة إلى عدم قدرتهم على القتال في المناطق المفتوحة .

وما أيامهم إلا عددا بجهود أبناء العراق الغيارى ابطال الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية .

 وما النصر إلا من عند الله

 

كاتب المقال