لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الثلاثاء: 13 فبراير، 2018

 بقلم:حسن احمد

غريب امر هذا البرلمان .. حين يشرّع قوانين بالضد من تطلعات ومصالح ناخبيه .. قانون العفو العام يشمل لصوص سرقوا الشعب ، ويرفض البرلمان مقترح قانون يمنع هؤلاء اللصوص المدانين من الترشيح للانتخابات القادمة ، برلمان لايؤمن بالاغلبية ولا يؤمن بالمعارضة وانما يطبق المحاصصة منذ خمسة عشر عاماً وارضاء مرة ابتزازالكورد ومرة اخرى العرب السنة وان على حساب مصلحة الوطن الكبرى .. هناك قوانين لها أهمية كبيرة لاتشّرع منذ سنوات كالنفط والغاز وقانون الأحزاب وتشرع قوانين تافهة او مايحرز المصالح الشخصية للأعضاء والسكوت على خطايا اقليم الشمال والعبث بثروات الوطن ، نظام سياسي بلا هوية وان سمي ديمقراطي

من بديهيات القول ان يكون برلمان اَي شعب في النظم الديمقراطية ممثل لارادة الناس الذين انتخبوه ، فهو صوت اراداتهم وتطلعاتهم ، وهو الرقيب الساهر على اداء السلطة الحاكمة التي تنبثق من تحت قبته والتي تدير مصالح الوطن والمواطن وترعى حقوقه في حياة حرة كريمة ، ولان الشعب هو الذي اختار ممثليه على ضوء ما طرحوه من برامج ووعود إبان حملتهم الانتخابية وأقسموا بعد الفوز على ذلك بعد فوزهم بمقاعد البرلمان ، وحتى في حال تشريع امتيازات ومنح لاعضائه – وبالحد المعقول والمتعارف وليس المبالغ به – فانه يشرّع للبرلمان القادم وليس لنفسه مراعاةً للذوق الإنساني ولكي لا يُقال بحقه ان البرلمان يراعي مصالحه الشخصية قبل مصالح الجماهير الذين يمّثلهم ..

هذا هو حال كل برلمانات الشعوب الديمقراطية عدا العراق ، فالبرلمان يشرّع الأمتيازات والمنح لأعضائه وبمبالغة غير مسبوقة ومن اول جلساته ، والبرلمان يمرر قوانين ضد مصالح مواطنيه وبالضد من تطلعاتهم ( قانون العفو العام مثلاً الذي أعفى الفاسدين من العقوبة الجزائية وإعادة المليارات التي استحوذوا عليها ) ، حتى قيل عنه انه افسد برلمان في العالم .. او تمرر فقرة في قانون خارج التصويت على فقرظاته ، وهل رايتم برلماناً يتنازع أعضاؤه حول مصالح شخصية وبالضد من الصالح العام ، ففي حال استجواب وزير او مسؤول ، تبدأ المساومات والصفقات في التغطية على الفاسدين ودوناً لمراعاة حق الوطن والمواطن ، كما في استجوابات الوزراء يكون التصويت على القناعة بدفوعات الوزير من عدمها على طريقة اسكت على وزير كتلتنا ونحن نسكت على وزيرك ، او تعرض التشريعات الى المزايدات وتتحول آلى وضع المنافع الحزبية والشخصية والتي تتعارض مع الصالح العام في سلة الصفقات الواحدة ( كما هو الحال في إعطاء اقليم الشمال نسبة الـ ١٧٪‏ وحقوق تصدير النفط والاستحواذ على ايرادات المنافذ الحدودية والمطارات وابعاد المؤسسات الرقابية الاتحادية ) ولسنوات ، طمعاً في الموافقة على ولاية ثانية للسيد المالكي ، او منح الامتيازات الغير معقولة لأهل رفحاء مقابل منح ما يماثلها لأزلام النظام السابق ، ويحدث هذا النوع من المزايدات سنوياً في أمرار قوانين الموازنة ، وفِي تشكيل اللجان البرلمانية والهيئات المستقلة ، وكل يغني على ليلاه وليلى حزبه والوطن والمواطن لا ليلى لهم ! كمثال رئيس برلمان يجبر على الاستقالة لفشله في إدارة الجلسات ويُصّر على إعطائه تقاعد رئيس البرلمان اضافة لراتب عضويته !

وآخر فلتات البرلمان تشريع قانون نادي البرلمانيين الذي يمنح الحصانة لأعضائه بعد إحالتهم على التقاعد الغير دستوري أصلاً والغير مستحق لقلة سنوات خدمة الأعضاء ، وتمويل هذا النادي من نثريات البرلمان وتخصيص من الميزانية الاتحادية .. والسؤال ماذا ينتفع الشعب من هذه التشريعات يابرلمان يمثل الشعب كما هو مفترض ؟!!لك الله ياعراق الضيم

كاتب المقال