لنشر مقالاتكم: [email protected]
علوم و تكنولوجيا
السبت: 3 فبراير، 2018

تمكن أغنى 500 شخص في العالم من زيادة ثرواتهم، في الفترة ما بين الأول من كانون ثان/يناير وحتى 28 من كانون أول/ديسمبر من عام 2017، بأكثر من 750 مليار يورو، أي حوالي تريليون دولار.

ووفقاً لما سجله مؤشر مؤسسة “بلومبيرغ”، لثروات الأشخاص الأغنى في العالم يومياً، فإن النتائج تشير إلى أن عام 2017 كان أفضل من العام الذي سبقه بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، وأنهم تمكنوا خلاله من زيادة ثرواتهم بنسبة 23%، وكانوا قد حققوا نمواً بلغ 198 مليار يورو فقط خلال 2016، بحسب صحيفة (البايس) الإسبانية.

وذكر مؤشر “إم. إس. سي. آي” للأسواق، أن بورصات الدول المتقدمة شهدت إرتفاعاً بلغت نسبته 20%.

وترجع الزيادة إلى أسباب معروفة جيدا؛ً من بينها أن العام الماضي شهد أفضل أداء سنوي منذ عام 2006، أي قبيل الأزمة المالية مباشرة، لكن هذا التحسن لم يترجم إلى زيادة في مستويات أجور العاملين في الدول المتقدمة، التي رغم تمكنها من توفير فرص عمل جديدة، إلا أن الأجور بها لا تزال متدنية.

الأزمة السياسية في الولايات المتحدة..

كان لوصول الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، إلى السلطة أثر سلبي على أكبر المليارديرات في العالم، إذ تعرضوا لخسارة كبيرة في تشرين ثان/نوفمبر 2016 بسبب تراجع الأسواق العالمية بعد الإعلان عن فوز “ترامب” في إنتخابات الرئاسة الأميركية، إذ فقدوا حوالي 41 مليار دولار، كما شهد 2017 خلال حزيران/يونيو أزمة سياسية التي عصفت بأسواق الأسهم العالمية في الولايات المتحدة، تأثر بها أكبر الأغنياء وعلى رأسهم مؤسس شركة (فيس بوك)، “مارك زوكربيرغ”.

أمانسيو أورتيغا

عاماً مميزاً لشركات التكنولوجيا..

كان 2017 عاماً مميزاً لكبرى الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، إذ أضاف 57 مليارديراً في هذا المجال 262 مليار دولار إلى ثرواتهم، بزيادةٍ بلغت 35%، وهي النسبة الأكبر من نظيراتها في أي قطاع.

ويحتل رأس قائمة الأغنياء عالمياً، مؤسس شركة (أمازون دوت كوم)، “غيف بيزوس”، الذي أنهى هذا العام وقد أزدادت ثروته بواقع 34.7 مليار دولار، أي أصبح أكثر ثراء بنسبة 53.1%.

وبهذا يصبح “بيزوس” هو أغنى رجل في العالم وصاحب الحظ الأوفر في 2017، ذلك بسبب الأسلوب المتبع في شركته، والذي يجذب المستثمرين، رغم أنه من الناحية النظرية يعد هذا الأسلوب مختلفًا عما يحتاجه السوق.

قطاعات أخرى..

لكن لم يحتكر النمو قطاع التكنولوجيا وحده خلال العام الماضي؛ فقد حققت قطاعات أخرى مثل “قطاع العقارات” زيادة كبيرة في ثروات أثرياء العالم.

وتمكن رجل الأعمال الصيني، “هوي كا يان”، مؤسِّس مجموعة (إيفرغراند) للعقارات، التي تعد ثاني أكبر شركة تعمل في هذا المجال في الصين، من مضاعفة ثروته 4 مرات بواقع 22.5 مليار يورو، (26.9 مليار دولار).

كما أرتفعت ثروة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الأزياء (لويس فيتون)، الملياردير الفرنسي، “برنار أرنو”، 20.5 مليار يورو.

وظل الملياردير الإسباني، “أمانسيو أورتيغا”، مؤسس شركة (إينديتيكس) للأزياء، على رأس قائمة المليارديرات الأوروبيين، بثروة بلغت 63.4 مليارات بزيادة 3 مليارات فقط خلال العام الماضي، وزادت ثروة ابنته، “ساندرا أورتيغا”، بواقع 496 ملايين، ليصبح حجم ثروتها 7.8 ملايين يورو.

ولا يتضمن المؤشر المجمع ثروات مليارديرات مثل الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، والعاهل السعودي، الملك “سلمان بن عبدالعزيز”، كما لم يذكر أية بيانات عن ثروة عمدة نيويورك الأسبق، “مايكل بلومبيرغ”، صاحب ومؤسس 88% من الشركات التي تحمل اسمه، وأعلنت الشركة رسمياً أن السبب يرجع إلى أنها لا تتابع ثروة مؤسسها حتى لا تقع في تضارب المصالح.

في حين ذكرت مجلة (فوربس) أن “بلومبيرغ” يمتلك 49.3 مليارات دولار، (41.2 مليار يورو).

كاتب المقال