لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأربعاء: 21 مارس، 2018

منْ بوابةِ او حتى منْ نافذةِ ” ضربُ المثال ليس بمحال ” , وقد تدنو هنا او تبتعد الحال , وحيث الإنتخابات المقبلة قد تحمل او لا تحمل مفاجآتٍ ما مفترضة , كما ليس من الصعوبةِ ولا من السهولةِ فكّ رموز تلكم المفاجآت مسبقاً او استباقياً من قبل أن تبدأ , من ناحية فوز الكتلة الأكبر ! ” كما جرى هذا الإبتكار في السابق حين فاز السيد اياد علاوي بأعلى الأصوات , وجرى الألتفاف على ذلك بكتم تلك الأصوات ومنحها للكتلة الأكبر وصاحت الناس – الله اكبر – ” , وفي الصددِ هذا وفي الكثير من دول العالم بما فيها الدول الغربية , تجري تنبّؤات مختلفة للتعرف على الفائز او الرئيس القادم , كما تجري مراهنات حول ذلك ايضاً , وحتى بعض الصحف تستعين بمنجّين وفلكيين بهذا الشأن , ولربما تجري الإستعانة بقرّاء وقارئات الفنجان وخصوصاً في أمة العربان .

التساؤل الإفتراضيّ المشروع هنا < ولعلّه محظور شرعاً ! > هو ماذا لو فاز برئاسة الوزراء القادمة شخصٌ علماني او ليبرالي او مما يسمى بالتيار المدني .! , فماذا سيكون موقف احزاب الأسلام السياسي , وكيف ستتصرّف ؟ وهل تقبل بتخلٍّ عن السلطة وتحزم حقائبها مغادرةً الى بعض الدول المجاورة وغير المجاورة .! , لا ريب أنّ هذا التصوّر ابعد من السراب , وبأخذٍ بنظر الأعتبار أنّ بعض هذه الأحزاب تمتلك فصائلاً مسلّحة , بالرغم من أنّ أيادي قادتها لا تفارق المسبحة .!

بالأمكان وبسهولةٍ متناهية التعرّف مسبقاً على الخطوة الأولى لتلك الأحزاب عبر إدّعائها أنّ عملية التصويت كانت مزّورة او مزيّفة , وجرى التلاعب بكثافة في صناديق الأقتراع , وقد تنطلق مزاعم اخرى تتهم الولايات المتحدة ودول الخليج العربي بأنها وراء إظهار وإبراز وصعود العلمانيين والتكنوقراط الى سدّة السلطة , وسيجري رفضٌ عارم من هذه الأحزاب الدينية لمثل هكذا نتيجة , كما قد يجري تجيير واطلاق تظاهرات تندد وتستنكر وتشكك بصحة الأنتخابات , أمّا الخطوة الثانية لقادة وسادة هذه الأحزاب , فلا نقول بصعوبة التنبّؤ بها اطلاقاً وبتاتاً , إنما من الأجدى عدم التطّرق لهذا الأمر.! , فمن المحال استبدال احزاب السلطة الحاكمة بغيرها إلاّ بقدرةِ قادر, ومهما كانت نتائج الأنتخابات ومهما كانت نزاهتها وصدقّيتها .

ويمكن التأمّل والتفكّر هنا , أن كان بوسع الأمريكان في غزوهم للعراق وتأسيسهم لمجلس الحكم بهؤلاء , كان بأمكانهم عدم إدخال تلك الأحزاب وقياداتها الى داخل الحدود العراقية , ولكن علامَ هذا التساؤل , فالأمريكان التقوا واجتمعوا بهم من قبل الأحتلال , وكان التنسيق المشترك يجري على اقدامٍ وسيقان .!

كاتب المقال