لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 11 يونيو، 2017

سعد الكناني

معركة قادمون يانينوى ستبقى واحدة من المعارك الخالدة التي كانت بحق بوابة للانتصارات التي طرزت فيها القوات العراقية أروع البطولات والتضحيات دفاعا عن ثرى العراق الطهور، ولقنوا عصابات داعش ومن ورائهم دروسا لا تنسى،   وكان يوم 24/1/2017 تحرير الجانب الأيسر ،علامة فارقة في تاريخ البطولةة والفداء. حطمت فيه قواتنا البطلة أسطورة رعب وهمجية داعش، وألحقوا بهذا التنظيم الإرهابي أفدح الخسائر وأرجعوا لأهالي الموصل  الكرامة والأمل بعدد سقوطها  بيد داعش  وفق (خيانة التسليم المجاني من قبل رموز الفساد ).

ها نحن على أبواب التحرير الكامل لأيمن الموصل بعزيمة الرجال،نسبق الحدث لقناعتنا بالنصر الأكيد لدرجة اليقين .

لقد استطاع المقاتل العراقي في صنوف قواتنا المسلحة من انتزاع النصر من الجماعات الإرهابية المتطرفة، وبتحرير أم الربيعين ستعزز وحدة الدم والهوية وبناء العراق على مختلف الصعد، رغم الأحداث الأليمة التي تسببت أثناء معركة تحريرها.

 فتحرير محافظة نينوى وبقية المناطق الأخرى من العراق مثالاً على نجاح اللحمة بين الجيش والشعب ،وخلقت فكرا عاما بأهمية الحفاظ على وحدة البلد. فتحرير مدينة الحدباء بالكامل ستكون حالة فريدة للجندي والمواطن العراقي وحطمت (داعش الإرهاب) وهتكت ستار (داعش لايقهر) بإثبات قدرة المواطن العراقي في الدفاع عن أرضة .

لقد أعطت معركة قادمون يانينوى أهمية تاريخية وعسكرية كبيرة تدرس في الكليات والمعاهد العسكرية العربية والأجنبية وأكسبت العراق تأييداً كبيراً على الصعيدين العربي والدولي وأظهرت بسالة المقاتلين العراقيين، وعززت اللحمة بين مكونات الشعب .وأثبتت أن العراق قادر على مواجهة عصابات الإجرام عندما يكون هناك إرادة سياسية. فمقدرات البلد قادرة على المواجهة.

معركة قادمون يانينوى هي ليست أرقاماً تذكر وإحصاءات تعد، بل أنها قيمة عظيمة في توقيتها ومكانها، ولا تقدر بثمن.

لقد جاء الإيعاز بتحريرها في زمن الإحباط واليأس لدى معظم العراقيين لتعيد الأمل في النفوس، وأعادت الحياة لهم وأسقطت رعب داعش الإرهاب. لقد روت شوارع وساحات وأزقة الموصل بحبات جنودنا الإبطال وشمخت بعنفوان لتعانق شمس يوم تحريرها وتجذرت بثبات لتقاوم هوج الأعاصير ونمت في ظلالها ورود الحرية التي يفوح منها عبق الشهادة وعطر الانتصار .ومن يمشي في شوارع أيسرها في هذه الأيام ويرى حركة الناس فيها لن يصدق أنها تعرضت إلى أبشع هجمة تترية ظلامية المعاني والأفكار المغلقة.وهكذا ستكون بأذن الله شوارع وساحات وأزقة أيمنها .

إنهم رجال قواتنا المسلحة الباسلة بمختلف صنوفها الذين عانقوا بهاماتهم الشامخة قمم المجد، وسطروا في سفر التاريخ صفحات مشرقة تقود الأجيال إلى درب البطولة والتضحية والفداء ليسيروا عليها بخطى واثقة نحو تحقيق الأمن والاستقرار .‏‏‏

وندعو اليوم، أن تكون المؤسسات العسكرية والأمنية بعد إعادة تأهيلها وتنظيمها مجددا وفق الإطار الوطني وتحت الهوية العراقية الجامعة من تحرس وحدتنا الوطنية، وتحقق لنا عامل الأمن والأمان، وأن تلعب دوراً وطنياً مشرفاً في الدفاع عن سيادته ووحدة ترابه. ومحاربة كافة أشكال الإجرام والتخريب واللعب بالممتلكات العامة والخاصة.ونطالب وزارتي الدفاع والداخلية ومكافحة الإرهاب وبقية المؤسسات الأمنية الأخرى بالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار وسيادة البلاد تحت أي عنوان أو مسمى. والرمز المقدس هو (المواطن) ولامكان في العراق للمتآمرين والظلاميين وأدوات المشاريع الخارجية.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمد قواتنا المسلحة وكل الذين شاركوا في تحرير المدن والقصبات العراقية من براثن داعش الإرهاب الأسود بالقدرة على أداء واجباتهم في الدفاع عن عزة العراق وشعبه.‏‏‏ تحية الإجلال والتقدير لشهداء البطولة والفداء الذين رووا بدمائهم تراب الوطن الغالي دفاعاً عن أمن واستقرار المواطن والوطن.

كاتب المقال