لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأربعاء: 13 سبتمبر، 2017

 

أعتقد أن من يرجّح تأجيل الاستفتاء، ولأجل غير مسمى، سواء كانت لديه معلومات مسربة، أو (يضرب بالتخت رمل)، سيصيح: دمبله، قريباً جدا!

سياسة (حافة الهاوية) التي مارسها السيد مسعود بارزاني ضد زملاؤه السياسيين (الحلوين) من عرب وكورد، أو سياسة (الاحتيال والتراجع) كما أسمتها مادلين أولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة في عهد بيل كلينتون، وهي تصف طريقة صدام حسين بالتعامل مع فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، هذه السياسة أياً كان إسمها ليست سياسة فاشلة كما قد تبدو، فالسيد البارزاني سليل عائلة تعلمت السياسة بالممارسة، وهو يعرف جيداً أن الاستفتاء وإن تأجل، وإن بلا ضمانات حقيقية – أي خارج إطار ضمانات حفظ ماء الوجه الشكلية – فإن مجرد سابقة قرار إجراء الاستفتاء ستؤسس لإمكانية اجراؤه في وقت لاحق!

الخبرة الطويلة التي يمتلكها الساسة الكرد كان يمكن أن تجعلهم يحصلون على مكاسب كبيرة من الاصرار على الاستفتاء ثم تأجيله، لو كانت جبهتهم الداخلية متماسكة، أو أن نوشيروان مصطفى و جلال طالباني موجودين على قيد الحياة أو التفاعل بالنسبة للأخير!

لا شك أن إنفراد بارزاني بقرار الاستفتاء، والاخطاء السياسية التي إرتكبها: من تعطيل البرلمان الكردستاني، الى التمديد لنفسه كرئيس للإقليم، مروراً بالتصرف بتشنج من بقية الاحزاب الكردستانية، والخطأ الشنيع بتقليص رواتب الموظفين، أضعفت موقفه، وموقف القادة الكرد أمام بغداد، و أظهره بشكل ال (مسودن وبيده فاله) أمام المجتمع العراقي والاقليمي وحتى الدولي، لكن لن ينتهي بلا فوائد للقضية الكردية لو صح التعبير!

خاصة وأن هناك توحد كردي في السعي لتحقيق حلم بناء دولة كردية، واجراء استفتاء تمهيداً لذلك، لكن هناك إختلاف في التوقيت بين القادة الكورد فقط لا غير!

قرار تأجيل الاستفتاء – لو صدر كما أتوقع ويتوقع غيري – يمكن أن يكون بداية لحل المشاكل داخل البيت الكوردي، ويمكن أن يكون بداية لحل المشاكل مع بغداد، خاصة بوجود رئيس مجلس وزراء مرن ويمكن الوصول معه الى حلول!

كاتب المقال