لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الأحد: 31 مارس، 2019

خليل ابراهيم العبيدي

موجة من التصريحات تتوالى علينا يوميا مفادها أن الوكيل ليس كالاصيل ، ولا يمكن محاسبته لانه يعمل بالوكالة، وهذا أمر مستغرب لان مهمة ممارسة الوظيفة العامة هي مهمة محصورة بشخص مكلف يعمل وفق ضوابط اساسها القانون والتعليمات ، بعبارة أخرى ، الموظف هو من استوظف بموجب القانون ليؤدي عملا محددا، وبموجب صلاحيات محددة ، والحكومات المتعاقبة منذ السقوط درجت ولاسباب معروفة اهمها هو الاستيلاء غلى الوظائف العامة من قبل الاحزاب وتنسيب منتسبيها ومؤييديها واتباعها ، وقد لجأت هذه الاحزاب الى التوسع بالوكالة لوجود الطمع لدى الكتل الاخرى بهذا المنصب او ذاك، والحقيقة الدامغة ان المناصب التي تدر العائدات المالية، هي تلك المناصب التي تكون موضع خلاف وتنافس ،
ان الفساد غير المقيد بخشية من القانون او خوف من عقاب كان وراء اختراع العديد من الطرق والدهاليز للسيطرة على الوظيفة العامة وبالتالي على المال العام ، ومنها ابتداع الهيئات والمديريات العامة او ابتداع الدرجات والعناوين الوظيفية والعمل على استغلال مناصبها بالوكالة مما ادى الى ترهل الجهاز الاداري للدولة وأخذت الميزانيات العامة تصرف على الرواتب والاجور ولا يقابل ذلك انتاج يذكر الا اللهم مواكب المسؤولين وعنجهية الحمايات وعرقلة المرور ، ويقف وراء كل ذلك نفوس ضعيفة وجهالة في ادارة الدولة، فالعمل بنظام الوكالة جاء لتعيين الكسالى والاميين والجهلة وها هي النتائج ، دولة ضعيفة يديرها الوكلاء …

 

كاتب المقال