لنشر مقالاتكم: [email protected]
اراء سياسية
السبت: 17 فبراير، 2018

هادي جلو مرعي

هو من يقرر كيف تجري الأمور، ومن يحكم المشهد، والى ما تنتهي المآلات وتستقيم، وبخياره هو يصل المفسدون، او الصالحون الذين بيدهم بالشراكة تعبيد الطرق الى الغد الذي يأمله الجميع في بلد توالت عليه خيبات الحروب والحصارات والدكتاتوريات، لكنه مايزال يبعث بإشارات التحدي والمثابرة والعزيمة، ولذلك لاينقطع الأمل بحراك الجماهير. فهم دائما أقوى من الطغاة.

الجوع طاغية غاشم بشع المنظر لكن الشعب يجب ان يقتله.

والفقر دكتاتور كريه الأنفاس، قال عنه علي بن أبي طالب لو كان الفقر رجلا لقتلته.والحرمان من الحقوق فكر مستبد، او زعيم متسيد المشهد ويقصي الشركاء، ويجب هزيمته.والجهل دكتاتور، وكذلك البطالة والتخلف والطائفية والتطرف الأعمى والقبلية والفساد والإستقواء على الفقراء والبسطاء والمستضعفين الذين لاحول لهم ولاقوة، ولايتمكنون من ردع ظالميهم وهم بحاجة الى قادة منصفين صادقين لديهم من الشرف مايكفي ليقوموا بدورهم في خدمة الشعب وحماية مصالحه وضرورات حياته.

الإنتخابات حتى وإن لم تكن مغرية لكنها وسيلة للتخلص من الوجوه الكريهة. فالتخلص من الأشرار لايتحقق بالهروب منهم بل بمواجهتهم والتصويت لمنافسيهم الذين يمثلون رؤية جديدة ويحملون فكرا أكثر تحررا ولديهم القدرة على المنافسة وفرض شروط لعبة سياسية جديدة محكومة بإرادة الناس فقط وبسلطة القانون الحامي للمصالح العامة والحريص عليها.

الشعب عليه أن يقرر وجهته المقبلة وان يتجاهل الدعوات الى مقاطعتها. فاللعبة الشريرة تقتضي أن تفشل، وهذا لايلغي الحق في التصويت، او عدم الذهاب الى الإنتخابات التي ستجري في كل الأحوال وسيشارك فيها من يرى الفرصة قائمة ليحقق مكاسب خاصة؟ وقد يكون فاسدا لايستحق أن يتصدى للمسؤولية التي تتعلق بمصالح العامة، ومستقبلهم وتطمينهم أنهم في الطريق الصحيح.

 

كاتب المقال