لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 17 يونيو، 2017

للــكــاتــب /  محمود القبطان

تفتخر الأمم بعلومها وتقدمها ومواكبتها كل التطورات في كافة المجالات,لتصل بشعوبها الى مستوى يليق بها من رفاهية وتقدم لسعادتها.وتتفاخر الأحزاب التي تقود حكومات بلدانها بما أنجزته من تقدم وإنجاز برامجها التي وعدت بها الناخبين.

 

أما في العراق فألامر عكس لما يحدث في العالم المتمدن,فبعد الانتخابات التي تصرف عليها عشرات الملايين من الدولارات والتي لا يعرف مصادر معظمها وطرق تمويلها,بعد الانتخابات أقول تذهب الوعود ,التي خدعت بها الناخبين ,مع الريح وكأن شيئا لم يكن. فلا خدمات ولا أعمال للعاطلين ولا تسامح ولا أمن ولا أعمار ولا بناء وهو جل ما يتمناه المواطن العراقي من أية حكومة .قضت الحكومة عامان من عمرها وهي تدور وتلف حول نفس المشاكل دون التوصل الى قرار أو خطة طريق كيف للعراق أن يُبنى في ظل كل هذا الفساد المالي والإداري والذي عطل العراق ولم يعد هناك أمل في التقدم في ظل هذه الظروف الغير معقولة ,حيث الفرقاء السياسيون في شغل شاغل وهو من هو الشاطر الذي يهزم الطرف ألآخر وإن كانوا شركاء في حكومة الشراكة التي فقدت وطنيتها.

 

1:

 

ومن خلال الصراعات المتأججة بازدياد بين الإقليم والحكومة الاتحادية والاتهامات المتبادلة ظهرت حقيقة جديدة كسرت آخر ضلع في الأمانة الوطنية أمام الله ,الذي يخافوه ويركعون له يوميا وأمام الشعب الذي يستغفلوه يوميا بشعارات ومزايدات بعيدة كل البعد عن الوطنية.

 

عندما أججت مشكلة النفط والعقود بين الحكومة الاتحادية والإقليم قال الشهرستاني أن الإقليم يُهرب النفط الى إيران,فجاء جواب فرهاد الاتروشي بعد سويعات إن الحكومة الاتحادية تُهرب النفط الى إيران من الجنوب والى إسرائيل,فـتأزم الوضع من جديد وقدمت دعوى ضد الاتروشي على هذا الاتهام الخطير,في حين نكر الاتروشي أي “تسرب” للنفط من حدود الإقليم الى إيران.

 

ماذا أستجد اليوم؟

 

أعترف فرهاد الاتروشي اليوم,كما ظهر على الشريط الإخباري في البغدادية بأن النفط يُهرب من الإقليم الى إيران بالاشتراك مع مسئولين كبار في بغداد والإقليم!! وفي تصريح آخر قال احد النواب في البرلمان العراقي بأن البيشمرگة تساعد أو تشترك في التهريب,هذا يحدث والقرار الأخير أمس صدر من سلطات الإقليم بعدم السماح للنفط القادم من الجنوب بالعبور الى إيران,أما الأسباب فهي تكاد تكون مضحكة فقالوا إن الشوارع ضيقة ولا تسع

 

للصهاريج الكبيرة والكثيرة.والمشاحنات مازالت قائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية على معظم الملفات.

 

2:

أما القضية الثانية في الفساد المالي ,وهي الأخطر بعد فساد وفضائح وزارة الكهرباء والتجارة والصحة,ألا وهي محاولة سرقة سبعة تريلون دينار بواسطة “عصابة” وعبر صك من قبل شخص غير معروف وباشتراك بعض كبار المسؤولين والتحقيق مازال جاريا. وخوفي أن تُمرر هذه الجريمة بواسطة لجنة تحقيقية تطمطم الجريمة ومن وقف وراءها وتضع حجرا قانونيا على القضية وتصبح في طي النسيان كسابقاتها من القضايا الخطرة والتي حولت الى لجان تحقيقة ماتت في مهدها.

 

والحكومة وخصومها في معارك جانبية لا يهمها ماذا يحدث للبلاد والعباد في ظل نظام”ديمقراطي” جديد وفريد من نوعه.

 

وأخيرا ,أقول,لو كان هناك وطني عراقي حقيقي ممن يًسيّرون شؤون الدولة لكان خرج على شاشة التلفزيون وفضح كل الأمور والفساد ومن يقف وراءه,لكن هيهات,الجميع مشغول في كيف يضرب الخصم ومن أية جهة لكسر ضلع آخر لإسقاطه وبالضربة القاضية في الجولة الأخيرة وهذه لم تعد قريبة.

 

لقد ماتت ضمائركم.يا ساسة حكومة الشراكة اللا وطنية!

 

كاتب المقال