رمضان الدم والوجع, يعود بحلته من جديد, لكي يرسم على جدار ايامه, السواد, والحزن, للعراقيين, ومع هذا الانحلال, والانفلات, الامني الذي يعيشه البلد, لازال العراقيين يعيشون حالة من الرعب، والخوف, والقلق, على جميع الاصعدة, والانفجارات تتصاعد هنا وهناك, وبالمقابل لم نسمع, ولم نرى, اي استنكار, لا من قبل رجال السياسة, ولا حتى من قبل رجال الدين .

اضطهاد حقوق الشعب, وسلب امواله, ونهب حقوقه, والتعدي على حرياته، بات السمة الاوضح امام اعين المواطن، الذي لاحول له ولاقوه, والتي تلعبها العناصر المتنفذة, صاحبة النفوذ والسلطة على الاخرين, اما التساؤلات المهمة والمطروحة, ماهي اسباب الانخراط الامني في المؤسسة العسكرية؟ هل علينا الاستعانة بشركات للحماية الامنية؟ ولماذا المرجعية الدينية لا تحرك أي ساكن للخروج من هذه المعمعة والدوامة التي تؤدي بالعراق الى الهلاك؟ وهناك الكثير من التساؤلات التي يطرحها المواطن العراقي, والتي يجب على اصحاب الشأن الاجابة عليها, المواطن امسى باحثاً عن حلول للمشاكل التي تعصف وتؤدي به الى الهاوية والى مصير مجهول؟.

وبعد ان عجزنا عن مخاطبة السياسيين, خدعنا مرة اخرى, وسلمانا رقابنا, وارواحنا, بيد الذئاب المعممة, التي ارتدت عمامة اطهر, واشرف, مخلوق خلقه الباري جل وعلا, حتى تشوهت سمعة الاسلام المحمدي, والعدالة التي جاء بهاء النبي الخاتم(ص) بسبب هذه النماذج الداعشية الداخلة على الاسلام, فها هم يثبتون لنا انهم سراق بلباس الدين والمذهب (بأسم الدين باكونة الحرامية).

ما الذي جنيناه غير الخراب, والدمار, والخوف, والإجراءات اللاذعة, التعسفية, والمدمرة, السياسيين عبادة نكاح, وعلى الشعب ان يصرخ بأعلى صوته حتى لا يبقى سرير عُرساً لهم,

المعممين لم يبقى الا القليل, وسنلف عماماتكم حول اعناقكم, وسوف نعلقكم على مشانق الموت البطيء, الذي اجبرتم الشعب المسكين, على ان يجرعوا كأس سمه, لأكثر من خمسة عشر عام, سيأتي هذا اليوم المنشود, وننهي حكم الظالم على المظلوم, وسنقول للذين اوصلوا العراق الى هذه المراحل المتردية, العراق اصيب بمرض اسمه المعممين المخادعين, والسياسيين الفاسدين, وها هو يتشافى من مرضه, ليعود الى هيبته, ويعلوا في سماء الافق العالي, بعدما اوصلتموه انتم وعمائمكم المزيفة, الى اسواء الظروف.