لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
السبت: 11 مارس، 2017

كاتب المقال / امير الدعمي

الثلاثاء، 23 آب، 2016 لان وقوع الجريمة شي طبيعي ولان الصفة البشرية تتسم بالنقصان والنقيض وكل إنسان معرض للخطأ وارتكاب الجريمة منذ الأزل إذ كانت أول جريمة في التاريخ هي قتل هابيل لقابيل وبما أن الجريمة حتى تقع لابد وان يعاقب فاعل الجريمة ، ولكن الله عـز وجل أرحم الراحمين وغفار الذنوب قد فتح باب التوبة ، وقوله تعالى في سورة النور ” وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفورٌٌ رحيم ” صدق الله العظيم “.

وجاءت السنة النبوية وسطرت أروع الأمثلة في العفو ، حيث عفا الرسول صلى الله عليه وسلم عن مشركي قريش يوم فتح مكة عندما قال صل الله عليه واله وسلم اذهبوا انتم الطلقاء .

وفي تعريف العفو اصطلاحاً هو (إزالة ألصفه الجنائية تماماً عن الفعل المرتكب ومحو آثاره سواء قبل رفع الدعوى أو بعد رفعها أو قبل صدور الحكم أو بعد صدور العقوبة فهو يحول دون اتخاذ أي أجراء من إجراءات الدعوى ويوقف إجراءات ألمحاكمه ويمحو العقوبة) ….

وعلى ضوء ذلك قرأت الكثير من المقالات والاكثر من التعليقات وكلاً يغني على ليلاه هذا من يجرم وذاك من يبرئ وكلاً يرى نفسه الحاكم العادل علياً مرة وعمر مرة اخرى …. ولاني على تماس مباشر بحكم عملي مع مئات اذا لم تكن الاف القضايا ومنذ ٢٠٠٦ وليومنا هذا اجزم بما لا يقبل الشك ان الكثير بل الاغلبية ممن صادفتهم ولمست بيدي ملفاتهم كانوا ابرياء حكمت عليهم امزجت من اعتقلهم او اخبر عنهم لعداءاً ما او مرضاً نفسي على الايقاع بهم ومنهم من حكم عليه بالاعدام وهو لم يكن فاعل للجريمة بل لم يكن حتى في العراق وقت ارتكابها لكن اعترافه كان كافي للادانة وهذا المثل وغيره الاف موثق وبالادلة لكن لا اذناً تسمع ولا عينناً ترى ولان القضاء في العراق لا يناقش الادلة ولان الادعاء العام يكتفي بالاعتراف دون مناقشة باقي الادلة وان كانت شهادة عيانية تنفي الاعتراف او تقرير طبي يثبت واقعة الاكراه وعلى اساس ذلك ذهبت ارواح بريئة الى بارئها في جريرة لم ترتكبها …

ومن ينكر دور المخبر السري كسند استندت عليه المحاكم في اصدار قراراتها وسند وحيد دون دليل او قرينة اخرى ابز عيناه بوثائق ومستندات يراها الاعمى قبل البصير ..

بالمقابل لا انكر وجود مجرمين يستحقون الاعدام لالف مرة ارتكبوا افضع الجرائم وابشعها بعد ان عشعش الشيطان في قلوبهم المريضة ولكن نسبة المجرمين الى المظلومين نسبة لا تقارن فالمظلومين بجريرة الاكراه والمخبر السري يعادل ما قدره بحدود ال 80% وماتبقى مجرمين حقيقين وانا اعي مااقول ومسؤول عن كل حرف ادونه ..

عندما انظر الى المجتمع العراقي والمستوى الذي وصل له اجتماعياً واخلاقياً حقاً اشعر بالاسف والالم يصيب قلبي وجعاً فكم امراءة جبرتها الظروف بفقدان زوجها خلف القبضان للانحراف لتأتي بكسرة خبزاً لأطفالها وكم طفلاً وطفلة تيتم واباه خلف القضبان وكم طفلاً ولد ولم يرى اباه وكم طفلة باتت تستجدي في الشارع لتنهش بلحمها الكلاب السائبة ….

مجتمعنا اليوم وصل الى هاوية الانحدار ان لم يكن قد سقط اتعلمون ياسادة ان امراءة عرضت بنتها ذو الخمسة عشر ربيعاً للبيع عوضاً عن اتعاب المحاماة لاخراج زوجها وهل تعلمون ان هناك قضاياً منذ عام 2007 ولم تحسم ليومنا هذا ومن يسأل عن البرهان سأجيبه وبالدليل المجرم الحقيقي طليق والمسكين ( ابن الخايبة ) سجين….

في اكثر من احصائية شهرية لمجلس القضاء يصرح بالافراح عن 2000 الى 3000 او مايزيد لعدم ثبوت الادلة وللعلم وحتى تثبت برائتك تحتاج ما لا يقل عن ستة اشهر الى سنة لذلك …

فمن يعوض حرية من اعتقل طيلة هذه الاشهر ومن يعوض طفلاً حرم من اباه ظلماً ومن يعوض حاجة اماً او زوجة في اعالتها وجميع هذه الاعتقالات عشوائية ومزاجية الا ما رحم ربي ثم هل من المنطق ان يجازى من جاد بروحه اقصى غاية الجود في مقارعة المحتل الامريكي ان كانوا من التيار الصدري او من باقي العراقيين الشرفاء بأن يزجوا في السجون اكراماً للاحتلال او خوفاً منه علماً ان حق مقاومة المحتل شرعته الاعراف السماوية والقوانيين الوضعية واعترفت به حتى الامم المتحدة في ميثاقها فبدل ان ينصبوا لهم النصب والتماثيل راحوا الى زجهم في السجون بتهمة حب العراق وصيانة الارض والعرض في وصمة جبين من اقترفها او اقر وحكم فيها ….

واليوم الكتل السياسية تتاجر بحرية الابرياء والشرفاء بعد ما تاجرت بدمائنا بالامس تتاجر اليوم بحربة الشرفاء ممن صان اسم العراق لا اقصد الارهابي الجبان بل المقاوم الشجاع فعندما يضعون قانون العفو العام مع قانون المسأئلة والعدالة ومن قبله قانون حظر حزب البعث فهم يتاجرون قبل ان يبحثون عن مصالح الناس وينصفون الابرياء ….

لقانون العفو العام اليوم حاجة وحاجة ماسة لانقاذ المجتمع واحقاق الحق وانصاف الابرياء بعيداً عن مهاتراتكم السياسية بعدما سلبتم منا كل خيراتنا واموالنا وتستكثرون علينا حرية اجسادنا بعد ان صادرتم افكارنا الا من ثبت على دينه وهم قلة …. نعم انا مع تشريع قانون العفو المقنن بما طرح اليوم لان العمومية لا تنطبق على فقراته مع الاخذ بعين الاعتبار ان لا يفلت مجرم ارتكب جرماً بحق العراقيين وخصوصاً من الجنسيات الاخرى من قاه علينا الزمن من خارج الحدود.

كاتب المقال