لنشر مقالاتكم: [email protected]
منوعات
الأثنين: 27 فبراير، 2017

للاسف الشديد  منذ 14 عاما والسياسيون العراقيون كل واحد منهم له اسلوبه وخطته وبرنامجه المتضاد مع اسلوب وخطة برنامج الآخرين وثمرة ذلك هي الفوضى والفساد الاداري والمالي والارهاب والارهابين  وسوء الخدمات

منذ سنوات والمسئولون العراقيين  يتنافسون في طرح المبادرات والتسويات المختلفة ما ان يقوم هذا المسئول بطرح مبادرة الا وسارع كل واحد من هؤلاء المسئولين  بطرح مبادرة خاصة به وكل واحد يعتبر  مبادرته هي الصحيحة وعلى الاخرين القبول بها وانها التي تنقذ العراق وتحرره  وتبنيه وتطوره وهي التي تنقذ العراقيين وتحقق طموحاتهم ومستقبلهم ويتهم الآخرين  بالعمالة والخيانة وعند التدقيق في حقيقة مبادرة اي مسئول يتضح  لك بصورة واضحة انه لا يريد شي سوى مصلحته الخاصة سوى مواجهة الآخر والاساءة اليه خوفا من الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا وبالتالي حرمانه من المال الحرام الي هدفه الاول والاخير   وتبدأ طرح هذه المبادرات قبل  وتكثر قبل فترة من الانتخابات  الهدف منها تسقيط الآخر وتنظيف نفسه وبعد انتهاء الأنتخابات يبدأ الصراع على النفوذ الاكبر على المنصب الذي يحصد منه مالا اكثر

 وهكذا تخلوا عن الشعب الذي يكتوي بنيران فسادهم وارهابهم التي حولت العراق الى جهنم بل اشد هولا من جهنم فقر جوع حرمان ظلم  مرض  اهانة احتقار فوضى لا قانون ولا مؤسسات قانونية عاد العراق الى جاهلية وعشائرية ابي سفيان في الوقت نفسه نرى المسئولين يعيشون حياة مرفهة منعمة بذخ واسراف وتبذير لم يعشها اي لص الان ولا في الماضي في كل مكان  حتى انهم فاقوا فساد وموبقات ال سعود وخلفاء ال عثمان   قصور شامخة في كل بلد وجواري من كل الالوان وحفلات واحتفالات وليالي ملاح لا مثيل لها في كل التاريخ اكثر من نصف ميزانية العراق رواتب وامتيازات ومكاسب خاصة لهم ولمن حولهم من غلمان وجواري اما النصف الآخر فيسرق من قبل حمايتهم والمقربين منهم بطرق مختلفة طبعا لهم حصة معينة لهذا لم تبن مدرسة ولا مستشفى ولا معمل ولا جامعة ولا مزرعة طيلة 14 عاما نعم انهم فتحوا المجال لبناء الجوامع والمساجد  واي مساجد راقية كلفتها ملياراتها لو استخدمت نصف كلفة المسجد الواحد لتمكنا من بناء ثلاثة مدارس وجامعة ومستشفى حديث وعند التدقيق في هذه الظاهرة يتضح لك ورائها المسئولين وبعض اتباعهم  من اجل الحصول على المال حتى اصبحت بناء المساجد من  الوسائل المهمة لسرقة اموال العراقيين ونشر الفساد وهذه الوسيلة استخدمها الطاغية المقبور صدام  يظهر ان  المجموعة التي التفت حول صدام  في سرقة اموال العراقيين باسم الدين وبناء المساجد هي نفسها التفت حول الساسة الجدد واستمروا في تلك الوسيلة

لهذا نرى الفساد يزداد ويتفاقم ويتغول الفاسدون وتصبح لهم اليد الطولى  في طول البلاد وعرضها ومن القمة الى القاعدة  لا قدرة لاجهزة الدولة المختلفة بما فيها رئيس الحكومة ان يتخذ اي اجراء ضد هؤلاء الفاسدين وانقاذ الناس من نيران فسادهم

مثلا ان رئيس الوزراء قال ان هناك عصابات تستولي على اراض  ملك للدولة للمواطنين وبيعها  الى المواطنين   لكنه لم يتخذ اي اجراء ضد هؤلاء المفروض قبل ان يقول ذلك يلقي القبض عليهم ويعرضهم للعراقيين ثم يصدر بحقهم حكم الاعدام ويصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة اما ان يكتفي بنشر الخبر فقط بدون اتخاذ اجراءات صارمة ضد هؤلاء ومن ورائهم دليل على ضعف الحكومة بل دليل على ان الحكومة مشاركة متواطئة مع هؤلاء وان عليهم الاستمرار

وهناك  تصريح لرئيس اللجنة الامنية البرلمانية يقول  ان مدير احد فروع الكمارك الحدودية يحصد يوميا عن طريق الرشوة خمسين مليون دينار  السئوال كم يحصل معاونه بقية الموظفين والعاملين في هذا الفرع انه لم يتطرق الى ذلك  السئوال  ما هي الاجراءات التي اتخذها رئيس اللجنة الامنية  لم يتخذ اي اجراء بحق هذا المرتشي الفاسد

اليس هذا دليل على ان الفساد مستشري  هو السائد وان الفاسدين هم الذين يتحكمون في البلاد والا  ما الذي يمنع المسئولين من اتخاذ الاجراءات بحق عصابات السرقة والتجاوز على  اموال الدولة والمواطنين

السؤال ما هو الحل   ترك الامور على عواهنها يعني  ترك العراق والعراقيين وقودا  للحرامية والفاسدين واهل الرذيلة

لهذا يتطلب من المسئولين الشرفاء المخلصين من توحيد الجهود ووضع خطة لمواجهة الفساد والفاسدين ووضع عقوبات صارمة بحق هؤلاء اللصوص الفاسدين اخفها الاعدام ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة

فأين اهل الشرف  والكرامة  من المسئولين الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم.

كاتب المقال