لنشر مقالاتكم: [email protected]
منوعات
الأحد: 9 أبريل، 2017

في 17 آب 1998، جلس الرئيس بيل كلينتون أمام هيئة محلفين لتسجيل شريط مصور باعترافاته المخجلة والمهينة عن علاقته الجنسية الفاضحة مع مساعدة كانت تتدرب في البيت الأبيض…

بعد 48 ساعة فقط من انتهاء هذا التحقيق المقرف حول البقع التي تركها رئيس الدولة العظمى على فستان مونيكا لوينسكي، ولإزاحة الأنظار عن قصته المخزية، أمر قواته المسلحة بقصف مصنع الشفاء للدواء في السودان بصواريخ توما هوك بحجة الأكذوبة السخيفة أنه كان يصنع مواد تستخدم في الأسلحة الكيماوية، فخسر هذا البلد العربي بذلك أحد أهم مصدر لدواء الأطفال، وكله بسبب فستان الست مونيكا…

هكذا هي الإمبراطورية الرومانية الجديدة، دولة مدمنة على الحروب والدمار والعدوان والغزو، يحكمها عصابة من أصحاب رؤوس الأموال والبنوك وشركات الأسلحة والإعلام، وكلهم يخضعون لسيطرة تامة ومحكمة من اللوبي الصهيوني الذي يستعبد الطبقة السياسية استعباداً مطلقاً، ولا يقبل أقل من السجود والخنوع التام والذليل لإرادته، بينما أغلبية الشعب الأمريكي مُغَيَّب وجاهل ولا يعلم أين تقع السودان على الخريطة…

في أحد كتبه، يحصي المفكر الأمريكي العظيم نعوم تشومسكي عدد التدخلات الأمريكية العسكرية والإستخباراتية غير القانونية في العالم منذ 1945 بالمئات في قائمة مذهلة يقف لها شعر الرأس، فأينما بحثت عن الشر والظلم والإرهاب وقمع إرادة الشعوب في هذا الكوكب، ستجد بصمات الولايات المتحدة الأمريكية وعملاءها وعبيدها…

ولذلك فإن الأحمق دونالد ترامب – الذي لا يزال أفضل الشرين مقارنةً مع مدمرة الأوطان وحبيبة الإخوان المجرمة هيلاري كلينتون – هو رئيس أرعن يليق بكل جدارة بهذه الإمبراطورية التي تشبهه في رعونتها وحماقتها…

واليوم لا أستبعد أن يقوم التنابل الفرحين بالعدوان الأمريكي على سوريا بالمزيد من التفجيرات الكيماوية، اعتقاداً منهم بأن قتل الأطفال وتصويرهم هو سبيلهم الوحيد لإستجداء التدخل العسكري لإنقاذهم من الهزيمة الأكيدة، ولكني أبشرهم بأن نجوم السماء أقرب إليهم من أحلامهم المريضة بأن تسقط سوريا وأن يسقط أسد سوريا…

ستُهزَمون وستُسحقون، وستعودون إلى صحاريكم وبعيركم وقباحتكم خائبين، وستبقى سوريا عصية عليكم وبعيدة عن منالكم يا أحباب بني صهيون…

كاتب المقال