لنشر مقالاتكم: [email protected]
الاخبار السياسية
الأثنين: 13 فبراير، 2017

في الأخبار؛ أن التحالف السني سيذهب الى البرلمان الأوربي، للقاء قادته لشرح “مظلومية” السُنة في العراق، كما أن جهينة قالت لنا، أن هذا التحالف يسعى لترتيب لقاء مع أبو كذيلة، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد السيد”ترامب”..دعونا نفكك هذه الأخبار، لنتوصل الى خلفيتها..!

معظم المشكلات العويصة التي تواجهها الأمم،لا سيما تلك التي من نمط مشكلاتنا، تحتاج الى وقت كي يتم حلها، وثمة علاقة طردية بين أمد هذا الوقت، وبين التوصل الى حلول أو نتائج للحوار، فكلما طال الأمد بات التوصل الى حلول صعبا، والعكس صحيح.

طول أمد المشكلات؛ يسهل دخول عناصر جديدة على أصل المشكلة، الأمر الذي يتسبب بتعقدها، كما أن طول الأمد؛ يفتح الأبواب لتدخلات أخرى من غير ألأطراف المتنازعة، ويتم ذلك بإستقواء المتخاصمين بقوى إسنادية ،وبنائها تحالفات بغية تقوية موقفها في النزاع، ما يمكننا أن نسميه إتساع الفتق، حيث يتبعه صعوبة الرتق.

في حالتنا؛ نكون كمن يخادع نفسه، إذا أنكرنا وجود مثل هذا الواقع، لكن يتعين أن نكون شجعاناً، لنحدد من الطرف؟؛ الذي يسعى للإستقواء بآخرين بغية تقوية موقفه، ذلك لأن تحديده يمثل نصف الطريق الى الحل، فإذا إستطعنا تشخيص الحالة، بمسؤولية وروح وطنية، أمكننا كسر الأقفال المغلقة وإختصار الزمن، والتوصل الى نتائج على الأقل، يمكننا أن نصفها بالمشجعة، على التوصل الى طريق للحوار المفضي الى حل.

طمأنة الأطراف المتنازعة بعضها بعضاً، برغبتها الصادقة بالتوصل الى حل، هو طريق آخر لإختصار الوقت، لكن بعض أطراف النزاع، تعمد الى إستقطاب داعمين خارجيين لتقوية، موقفهم في النزاع.

الغريب في الأمر؛ أن “رمتني بدائها وإنسلت” ينطبق أيما انطباق، على الطرف الذي يستقطب الدعم الخارجي، فهو يجعجع دوما، باتهامات الإقصاء والتهميش تارة، وتارة أخرى بالعمالة والتخوين، للطرف الذي لا يسعى الى دعم خارجي، لأنه ليس بحاجة إليه أصلا، بسبب كونه يمثل أغلبية الشعب العراقي.

تاريخ النزاعات الداخلية؛ التي شهدتها شعوب غيرنا، يثبت أن الأقليات؛ هي التي تسعى الى مواقف خارجية داعمة، وهي أيضا التي تبني علاقات “خاصة”، حتى مع القوى المحتلة لبلادها.

هذا ليس رجما بالغيب، أو عملية تخوين جائرة للساسة السُنة، كما يفعلون اليوم تجاه رسلائهم من الساسة الشيعة، فهو واقع جرى في بلادنا، إبان الإحتلال البريطاني للعراق، في أوائل القرن الماضي، وكانت نتيجته أن بنيت دولة عراقية، وفقا لمعادلة مقلوبة، حيث أقلية سُنية تحكم وتتحكم برقاب الأغلبية الشيعية.

كلام قبل السلام: آنذاك لم يستقوِ الشيعة بأي طرف خارجي، ولم يبنوا علاقة “خاصة” مع المحتل، وقاوموه بضراوة، وكان قرارهم الذي إتخذوه، بعدم التعاون مع المحتل، أو المشاركة في السلطة التي صنعها، وإن كان قرارا خاطئا بمقاييس الحاضر، لكن صفحة بيضاء في سجلهم الخالد..!

كاتب المقال