لنشر مقالاتكم: [email protected]
منوعات
الأحد: 26 مارس، 2017

كاتب القال / عبد الامير محسن ال مغير

مع بدء كتابة مقالنا هذا يبدو الوضع الدولي مكفهرا ومتلبدا بالغيوم ليس في منطقتنا فحسب وانما في مناطق اخرى يسودها التوتر في العالم بسبب السياسة الجديدة لترامب كجنوب شرق اسيا واوكرانيا ومما يعزز تلك المخاوف شيوع انتشار اسلحة الدمار الشامل واحتمال وصولها حتى لدى بعض العصابات التي اوجدها الغرب وان سياسة ترامب تتراوح بين التهديد الفج حينا وعدم الوضوح والتناقض احيانا اخرى ويعزز من تلك المخاوف الدفع نحو التوجه العنصري في امريكا وتهديدات اردوكان لبعض اقرانه الساسة الكبار في الناتو ووصفهم بالنازية وشجع ذلك احتمال وصول اليمين الفاشي الى السلطة في بعض الدول الاوربية كفرنسا وهولندا واخذت اوجه الصراع تحتدم الان بما يشبه الفترة التي سادت لما بعد الحرب العالمية الاولى في اوربا والتي مهدت لاندلاع الحرب العالمية الثانية حيث كان اهم عواملها  خشية احتمال وصول الشيوعيين للسلطة في المانيا مما حمل الغرب ان يهادن توجهات هتلر اضافة لشعور الشعب الالماني بالاهانة من تكرار احتلال فرنسا لوادي الروهر الالماني الغني بالفحم الحجري بحجة ضمان دفع تعويضات الحرب الاولى مما دفع بالالمان بالانجذاب لشعارات هتلر الحماسية وفوزه في الانتخابات وان التوجه الامريكي الجديد نحو شعوب العالم الثالث ومحاصرة تلك الشعوب في اوطانها تخلق اجواءا مشابهة لتلك الفترة فوجود خمسون الف جندي امريكي على حدود كوريا الشمالية هو الذي دفع بالكوريين الشماليين بامتلاك السلاح النووي وتهديدهم باستعماله ويؤكد جميع المؤرخين لو ان الكوريتين تركتا لوحدهما لتمت تسويه اوضاعهما وتم توحيد شبه الجزيره الكوريه ولتجنب العالم مخاطر احتمال تعرضه لحرب لا تبقى ولا تذر ويضرب اولئك المؤرخين مثلا لذلك بتوحيد الالمانيتين الغربية والشرقية لان القوى الغربية وافقت على ذلك في حينه واحتدام الصرع تخلقه في حقيقة الامر التوجهات الامريكية الصهيونية لتتمكن من خلاله السيطرة والهيمنه على العالم ونهب خيراته ولا ادل على ذلك الفقر المدقع الذي تعاني منه شعوب افريقيا حاليا وبدأت شعوب العالم الان تشعر بان لا علاقة لبعض التصريحات والمؤتمرات في اكثر الاحيان بما هو مخطط له ولما يؤول له مصير بعض تلك الشعوب فمنذ عام 1948 وحصول قرار التقسيم لارض فلسطين والحكام العرب مشغولين بحل الدولتين واتضح اخيرا وعلى لسان نتياهو والنائب العام الصهيوني ان تلك الادعاءات ما هي الا ملهاة بغية ابتلاع اراضي الضفة الغربية وغزة والدفع بسكانهما الى سيناء والاردن وان اندلاع ما سمي بالحرب العالمية الثالثة من خلال ربيع الثورات وايجاد داعش لتكون اكثر فتكا وتدميرا من القاعدة وتحل محلها ولا تفرق في استهدافها بين العسكريين والمدنيين وكل ذلك جاء ضمن استهداف الغرب لمنطقة الشرق الاوسط وقد مهدت لكل ما يحصل الان مؤتمرات اوسلو وكامب ديفد حيث اوجدت المخابرات الامريكية تلك العصابات ابان حقبة اوباما وشمر ترامب عن ساعده ليستثمرها علنا الان وما خلفته ثورات الربيع من دمار والذي انتهى اخيرا بالتراجع الامريكي الواضح واللجوء الى الحوار وان الاعتماد على داعش والقاعدة جاء بسبب الانكسار العسكري الامريكي في كل من العراق وافغانستان ورغم قصر فترة تولي ترامب السلطة الا انها اظهرت توجها حاسما في زيادة القوات الامريكية في شرق سوريا وغرب العراق للحيلولة دون تلاقي قوات البلدين والمباشرة في تكوين كوندفراليه من اقليم مسعود البرزاني والفجوة الصحراوية بين العراق وسوريا وضم الاردن وتكون بقيادة اسرائيل لضمان عزل سوريا وحزب الله كقوتين فاعلتين في جبهة المقاومة ومرور انبوب الغاز القطري باتجاه البحر المتوسط كطاقة اساسية تحل محل النفط ويلاحظ تتابع الاحداث بان امريكا احتلت العراق ثم طلبت ممن تسميهم باصدقائها من السعودية وقطر وتركيا والامارات بدعم من اسمتهم الذين يقاتلون نيابة عنها في سوريا ثم بدأت بشن الحرب في ليبيا وسلمت استمرار تلك الحرب لفرنسا وابتدأت بشن الحرب في اليمن وسلمت استمرار تلك الحرب الى السعودية والامارات والان بدات تحاول ان تقطف ثمار العدوان في منطقتنا لاقامة القواعد في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا والاستحواذ على خيرات تلك البلدان والحيلولة دون تطورها وبقاءها رهينة للاخطبوط الامريكي وتعتمد كيانات بعينها وتدفع بها للتحالف مع اسرائيل كالسعودية وقطر والامارات وربما اصدق مثالين على محاولات احلال الغرباء بمنطقتنا هما الحالة السورية والفلسطينية الان حيث في شمال سوريا يسكن اناس يجلبون من اواسط اسيا ، اما المسالة الفلسطينية فمعلومة للجميع وقد زعم ترامب اخيرا عند وصوله للسلطة بانه سيكافح الارهاب في سوريا متضامنا مع روسيا وذلك خشية اندلاع حرب نووية بينهما كما يقول واعطى لنفسه حق محاصرة الصين في حين ان الهدف الغير معلن اتضح الان متابعة تمزيق الدولة السورية والقضاء على حزب الله ودعم اسرائيل واطلاق يدها بشكل كامل في المنطقة واقامة القواعد ولو تتبعنا تصريحات الجنرالات والساسة الامريكان اخيرا لوجدناها تختلف عما يجري على الارض حيث يقول قائد المنطقة الوسطى ان حرب الموصل يراد لها فترة طويلة وحددها بسنتين ولم يظهر أي دور فاعل لما يسمى بقوات التحالف لمعركة تحرير الموصل في الجانب الايمن لسبب اصبح واضحا للجميع اما في سوريا فامريكا لا تنعدم لديها الاسباب في التدخل بشان الشعوب في أي مكان في العالم فهي التي دفعت بتركيا الى التدخل في شمال سوريا وسلحت بعض العشائر العربية والكردية واطلقت عليهم بقوات سوريا الديمقراطية ثم انزلت قواتها للحيلولة دون حصول تصادم الاتراك مع المسلحين الاكراد في منبج كما تزعم وبانها تجمع القوات لتقضي على داعش في الرقة مع ان كل هذه الحركة لها اهداف محددة وهي استهداف وحدة الاراضي السوريه واقامة القواعد العسكرية فيها والحيلولة دون وقوع قادة داعش بيد القوات العراقية او السورية مما يؤدي الى افتضاح دور المخابرات المركزية الامريكية التي لم تتورع حتى بالتجسس على الساسة والاحزاب والمواطنين الامريكيين وهي من باب اولى ان تهييء لحروب العصابات خدمة للهيمنة الامبريالية والصهيونية في العالم فزعم محاربة داعش في سوريا بالتعاون مع روسيا اتضح اخيرا يوم 9 /3/2017 استهداف الدولة السورية حيث تقول مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن ( علينا ان لا نسمح ببقاء ايران وحلفائها في سوريا وتضيف بان الرئيس الاسد يقرر مستقبله المتفاوضون ) وطبعا تقصد بحلفاء ايران حزب الله وان الرئيس الاسد لدى امريكا تقرر مستقبله العصابات الارهابية وليس الشعب السوري ويبدو انها اوكلت الامر لــ ( ديمستورا ) حيث بعد ان شعرت ان داعش بدات تنهار في كل سوريا والعراق وبان ما خسر بالحرب ممكن استعادته من خلال التامر وبما يسمى بالحوار حيث يطلب ديمستورا ايقاف اطلاق النار بشكل كامل أي شمول تلك العصابات بمجملها وقد منع ترامب شعوب بعينها من دخول امريكا واستهدف بذلك الدول التي تعتبر ضحية للارهاب وليس حلفاءه ممن اوجدوا ذلك الارهاب ودعموه كالسعوديه وقطر والامارات وان ايران تساهم الان وبشكل فاعل في محاربة ذلك السرطان الامريكي الاصل في كل من سوريا والعراق ومع هذا فهي مستهدفه امريكيا لسبب واحد هو دعمها لمحور المقاومة وكل المعايير مقلوبة لدى الساسة الامريكان فترامب يطلب من الفلسطينيين ان لا يقابلوا المحتلين الصهاينة بالكراهيه والعداء ولا ندري كيف لعاقل ينطق بمثل هذا القول حيث الفلسطيني يرى داره وبستانه عبر الخط الفاصل بين الضفة والارض المحتله يستغلها شخص غريب جيء به من اوربا او سواها من افاق الارض وفوق كل ذلك يرى نفسه ملاحقا في المكان الذي انتقل اليه مرغما في الضفة الغربية من قبل ذلك المستوطن ويقرر ترامب فوق كل ذلك نقل سفارته الى القدس مما حمل نتياهو ان يكشف اللثام عن وجهه بشكل كامل بعد الاعتراف بان لاوجود لحل الدولتين واعلان مزاعم شرعية توسع الاستيطان وان تطيره من قوة حزب الله في جنوب لبنان ونحن لا ننكر تلك القدرات الفائقة المتاتية من الايمان المطلق في عدالة القضية فان تلك التقولات الصهيونية تعكس نوايا مهاجمة جنوب لبنان بوقت قد لا يكون بعيدا ونتنياهو يقول صراحة علينا ان نغتنم وجود ترامب في الرئاسة الامريكية وهكذا انتهت مزاعم الحياد بين الفلسطينيين والصهاينة لدى الساسة الامريكان التي لم يخدعوا بها الشعوب وانما خدعوا الحكام العرب الذي هم اساسا يرغبون ان يكونوا محلا لذلك الخداع حفظا لكراسيهم حيث يقول نتنياهو ان العلاقة لم تكن جيدة جدا يوما ما بيننا وبين بعض الحكام العرب كما هي عليه الان ويضيف على اولئك الحكام ان يعلنوا تحالفنا معهم والتحركات الاخيرة لبعض الساسة في منطقتنا غريبة جدا وغير منطقية فقبل يوم واحد من قدوم وزير الخارجية السعودية الجبير للعراق شن هجوما قاسيا جدا على الحشد الشعبي وطبعا الجبير لا ينطق عن نفسه او عن ال سعود وانما عن امريكا نفسها فالولايات المتحدة نهجها السياسي ان لا يستديم حكم لمسؤول كبير لمدة طويلهة في العراق وربما تدخلها لابدال رؤساء الوزرا السابقين ( علاوي والجعفري والمالكي ) خير دليل خشية ان تتجذر العلاقة بين بعض قطاعات الشعب وذلك المسؤول ومع حالة الغموض التي تكتنف سياسة السيد رئيس الوزراء الحالي العبادي في امور بعينها كمسالة ازدياد التواجد الامريكي في العراق والعلاقة مع الاقليم وقضية ربط حفظ الجانب الامني لكافة المحافظات بالمركز وعدم اتخاذ اجراءات بحق محافظي البصرة وكركوك وطلب تنحيتهما من قبل مجلس النواب مثلما حصل لاثيل النجيفي الا ان السيد العبادي حقق نجاحا لا يستهان به في مسالة اعداد القوات المسلحة وبكافة قطعاتها وتحقيقها لانتصارات باهرة في الموصل ومع كل هذا فهو يتعرض لضغوط عدة منها مسالة المطالبة بحل الحشد الشعبي رغم ان ذلك الحشد اصبح قوة عسكرية عراقية لا يمكن الاستغناء عنها حيث لولاها لتم احتلال بغداد من قبل داعش وبالعكس اذا اراد النظام الديمقراطي في العراق ديمومة بقاءه واستقراره وتطوره والوقوف بوجه الفساد وعملاء الطابور الخامس فعليهم ان يطوروا تجربة الحشد الشعبي كقوة عسكرية عراقية والتمسك بها وان معاداة ذلك الحشد من قبل ال النجيفي وبعض العملاء في المنطقة يعود لكونه تخطى بالعراق نحو ضمان سيادته واستقلاله وفي حالة حصول مخالفة للقانون كانتحال للصفة من قبل البعض فيجب ان لا تاخذ قيادات الحشد أي رافة بامثال هؤلاء حيث وجد الحشد ضمن احدى ارفع فرائض شريعتنا الاسلامية وهي الدعوة للجهاد الكفائي  والغرب لا يريد لبلد مهم بموقعه وثرواته وشعبه وتاريخه مثل العراق ان يصان استقلاله وقد بدات شعوب المنطقة تشعر في الخطر حيث توجه قائد الجيش الليبي اخيرا الى موسكو بعد ان شعر الشعب الليبي بان منع تسليح جيشه يعود لرغبة الغرب باحتلال ليبيا لنهب خيراتها النفطية وان خير دليل على ذلك هو التصريح المشترك الذي صدر يوم 8/3/2017 من قبل كل من امريكا وبريطانيا وفرنسا حول ما اسموه بوجوب ابتعاد الاطراف المتنازعة عن الهلال النفطي وهذه هي بداية لذريعة التدخل واحتلال ليبيا وتذكرنا بالتامر من قبل كل بريطانيا وفرنسا باتفاقهما مع اسرائيل حيث قامت الاخيرة  عام 1956 بالهجوم على قناة السويس وتدخلت كل من بريطانيا وفرنسا بزعم حماية تلك القناة باعتبارهما موقعين على معاهدة المرور البحري فيها فانت لو اخذت بتسلسل الاحداث في منطقتنا لوجدتها تتلاحق في مسالة متابعة التنفيذ بشكل عجيب وربما سيتسبب ترامب بحرب عالمية نووية بتدمير العالم بسياسته الهوجاء رغم ادراك الشعب الامريكي بمخاطر تلك السياسة فدعمه اللا محدود لنتياهو ومحاصرته لشعوب بعينها وغموض تلك السياسة وتناقضها وعدم وضوحها يولد كل ذلك مخاطر اندلاع تلك الحرب فهو يزعم بتعاونه مع روسيا لمحاربة الارهاب ولكن بنفس الوقت يحشد حلف الناتو في البحر الاسود ويتهم روسيا بانتهاك اتفاق عدم ارتفاع وتيرة التسليح ويقوم بنشر صواريخ (ثاد) وهذه السياسة بنظرنا تدفع بمختلف الاطراف بامتلاك اسلحة خطيرة فمثلا عندما سمع رئيس وزراء باكستان الاسبق ذو الفقار علي بوتو بان الهند توصلت لامتلاك القنبلة الذرية قال كلمته المشهورة (اذن فليأكل الباكستانيون الحشيش ) ويقصد بذلك جمع المال لامتلاك تلك القنبلة فهذه الشعوب لا يمكن ان تبقى مغلوبة على امرها وهي ترى اسرائيل تمتلك ترسانه نووية وتلوذ بالصمت وتجد الحماية لها من قبل الغرب وان الصهاينة وعبر تاريخهم الطويل يكشف بانهم لا ياخذون بالحلول الوسط ويزعمون بانهم شعب الله المختار ويحق لهم ان يفعلوا وفق اهوائهم وما تنبئهم به احلامهم وتلك اراء فاشية خطرة وقد وجدت لهم كيانات قبل اكثر من 2500 عام في فلسطين ودمرت فيما مضى من قبل المصريين القدماء والاشوريين والبابليين والرومان واخيرا جلبهم الغرب الى ارض فلسطين ليكون منهم قاعدة متقدمة لحماية مصالحه حيث يقول الفيلسوف الماركسي اليهودي الالماني ( تاتشر ) في كتابه اليهودي اللا يهودي ( بان من جمع هؤلاء الناس في هذه البقعة من الارض ووسط هذا العداء المستحكم كنقطة في البحر للقضاء عليهم فهو يمتلك خبث ادهى من الشيطان نفسه )   ومشكلتنا في منطقتنا العربية ان ثرواتنا النفطية تجمعت لدى بعض حكام جزيرة العرب وهم حكام لا يهمهم سوى حماية كراسيهم فقطر تدعم الاخوان وضمن المخطط الامريكي والسعودية تنحى منحا في الهيمنة على كافة جزيرة العرب وضمن التاييد الامريكي ايضا لتاجيج الخلاف وهي مصابة بعقدة الحماية الاجنبية منذ ان وجدت ولحد الان اما الامارات فهي تنفذ الارادة الامريكية مباشرة سيما في اليمن فهيمنتها على جنوب ذلك البلد لغرض فصله عن الشمال وفق المخطط الامريكي وارتفع الخلاف في ذلك اخيرا بينها وبين عبد ربه منصور هادي الى مستوى افتضحت ابعاده بعد ان وجهت الاهانات علنا لعبد ربه منصور هادي لدى زيارته الامارات وتوقع الكثير من المحللين احتمال ارغامه على الاستقالة او خروج الامارات مما سمي بالتحالف العربي والخلاف اساسه اتساع قواعد بحريه في بحر العرب والبحر الاحمر من قبل الامارات لتسلم فيما بعد الى امريكا وطبعا المقصود من كل ذلك هي ايران والصين وضمان حرية المرور البحري لاسرائيل باتجاه اسيا وشرق افريقيا ويسود العلاقات الدولية الان وضعا كوضع ما اعقب الحرب العالمية الاولى كما ذكرنا واليمين الفاشي يتجه بالوصول الى السلطة في عدد من الدول الاوربية سيما فرنسا التي اصبحت القاطرة الاساسية للاتحاد الاوربي بعد خروج بريطانيا منه وقد اتضح ذلك اخيرا من الشعارات التي ترفعها السيد لوبان المرشحة للرئاسة الفرنسية حيث تعلن اخذها بالنهج النازي علنا وقد رفعت الحصانة عنها كعضوة في برلمان الاتحاد الاوربي اخيرا واعلنت بانها سوف تجعل فرنسا تنسحب من ذلك الاتحاد بعد فوزها بالانتخابات فاذن اوربا في طريقها للتفكك واذا انفصلت فرنسا عن الاتحاد فاعتبر كل شي قد انتهى في ذلك الاتحاد وفي رد لوزير الخارجية الالماني على تصريحات اردوكان التي اتهم رئيسة الحكومة الالمانية بالنازية مع ان مثل هذا الاتهام بنظرنا يعتبر خارج عن المنطق والوقائع التاريخية لان الحكومات الالمانية المتعاقبة لما بعد الحرب العالمية الثانية وجدت لمحق أي اثر للنازية في المانيا ويقول وزير الخارجية الالماني ان اردوكان يحاول ان يشغل الشعب التركي عن ما يعاني منه من اعتقال وملاحقة وان اردوكان ينمي الحس القومي كخليفة للدولة العثمانية وتوجهه نحو النظام الرئاسي هو للقضاء على أي ارث ديمقراطي في ذلك البلد ويعتبر الاوربيون بانهم قد تعرضوا لابتزاز من قبل اردوكان بمسالة موجات اللاجئين وبان اردوكان ادخل مجاميع كبيرة جدا من الارهابيين من تركستان والايغور وجنوب الصين وتوطينهم في شمال سوريا واخراج سكان تلك المناطق ودفعهم باتجاه اوربا وهو يهدد الاوربيون يوميا بموجات جديدة من النازحين وهكذا فالعرب الان يواجهون اسكان غرباء في اراضيهم من قبل كل من تركيا واسرائيل وان الحملة الموجهه لاردوكان لا تقتصر على المانيا وانما تشمل اغلب الدول الاوربية كهولندا والنمسا والدنمارك وبعد هذا الاستعراض لما يجري في منطقتنا العربية والشرق الاوسط عموما لا بد ان نعطي وجهة نظرنا بسبل المواجهة لمعالجة هذه المخاطر وفي مقدمة ذلك على العرب ان يياسوا نهائيا مما يسمى بحل الدولتين والانتهاء من امل كون امريكا وسيطا نزيها ومحايدا في المسالة الفلسطينية وان يدركوا بان من الصعب هضم تصرفات اردوكان من قبل الامريكان خصوصا في مواجهة الاكراد وبان امريكا بدات الان تعد العدة لايجاد داعش جديد من القبائل العربية والكردية في شمال سوريا وان يدركوا ايضا بان سوريا والعراق مستهدفان مستقبلا من قبل كل من تركيا واسرائيل وامريكا بان واحد وان لا يعتمدوا على الجامعة العربية كمنظمة اقليمية بوضعها الحالي حيث تلك الجامعة واقعة تحت تاثير المال السعودي والضغط الامريكي وعلى من يمثلوا جبهة المقاومة محاولة ايجاد منظمة اقليمية تمثل العرب الشرفاء حيث اصبح واضحا جدا بان كل من مصر والجزائر مستهدفة بشكل مؤكد بثورات ربيع جديدة وان العصابات التي تعمل في سيناء تتلقى دعمها من قبل اسرائيل وقد اتخذت القوى الارهابية وبدعم من اسرائيل اتخذت من ليبيا مركزا للوثوب باتجاه البلدان المجاورة لها ومثلما تعتمد امريكا على سياسة الاحلاف على الجهة الثانية التوجه نحو ذلك ويقول بعض الساسة العراقيون ان العراق لا يهوى سياسة المحاور وهذا القول يفتقر للدقة فتلك السياسة مفروضة على دول المنطقة وعلى حكومات تلك الدول ان تعلن موقفها الصريح في دعم جبهة المقاومة فامريكا مثلا تطلب من مجلس الامن ان لا يتخذ ما تسميه  بالحل الانفرادي ضد اسرائيل والتوجه نحو حل الموضوع بالتفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين أي بقاء الشعب الفلسطيني تحت رحمة الصهاينة فامريكا لن تتخلى عن سياسة الهيمنة على العالم حتى وان وصلت حالة التردي الكامل للاوضاع الامنية عالميا صحيح يقول بعض المحللين بان ترامب لا يمكنه اكمال دورته الرئاسية لاتضاح سياسته الحمقاء في مجالات حساسة كقضية الهجرة مع ان امريكا نفسها تسمى ببلد المهاجرين وكذلك في سياسته لتضخيم الميزانية العسكرية لامريكا على حساب الرعاية الصحية والتربوية وقد امتنعت خمسة ولايات امريكية كبيرة عن تطبيق قرار ترامب في مسالة قبول دخول الولايات المتحدة من مواطني بعض الدول اضافة الى امور لم يكن يتوقعها احد فالمرشح كسفير في اسرائيل صرح علنا بانه لم ياخذ بحل الدولتين وهذا توجه واضح جدا باطلاق يد اسرائيل في التوسع على حساب دول الجوار وعدم الاقتصار فقط على ابتلاع الاراضي الفلسطينية وسيكون ذلك التوسع ابتداءا باتجاه سيناء والاردن ومن مصلحة الصين ان تلتقي مع دول جبهة المقاومة كونها مستهدفة باستيلاء امريكا على بحر الصين وعلى المضايق في اليمن وحتى وان تظاهر ترامب بنوع من الدبلوماسية اتجاه الصين اما في العراق اصبح الوضع واضحا من خلال عرقلة تقدم القوات العراقية في عمليات تحرير غرب الانبار وعدم فاعلية دعم تلك القوات في عملية تحرير الجانب الايمن من الموصل وتصريحات مسعود البرزاني حول كون حكومة بغداد الان ضعيفة ولا يحتاج اخذ رايها في مسالة تقرير المصير كما يقول ، صحيح الثابت انه يحاول ان يعزز موقفه المهزوز امام قطاعات من الشعب في الاقليم ال انه يعتبر اداة لثلاثي معروف وهو امريكا وتركيا واسرائيل والاتجهه الامريكي الاخير نحو الرقة الغاية منه الاستيلاء على المنطقة الشرقية من سوريا حيث تلك وسيلة هامه يجدها الامريكان في اندساسهم وسط القوات للجيش العربي السوري وحلفاءه الذين يتوجهون نحو الرقة وسيكون مثل هذا الزعم موجود حتما فيما يخص معركة تحرير الموصل ايضا وبناء على استجداء نصر الحريري الذي يسمى برئيس منصة الرياض يطلب في مؤتمر جنيف بضرورة تدخل امريكا في المفاوضات وحضور كل من قطر والسعودية لايجاد نوع من التوازن امام وجود كل من ايران وتركيا في ذلك المؤتمر لذا راينا اخيرا واشنطن تدعو لمؤتمر تسميه بمحاربة داعش يعقد في واشنطن والتوجهات العدوانية والفاشية في التصرف الغربي لم تعد خافية على احد مما يتطلب ان تعتمد دول الشرق الاوسط على نفسها مع ايجاد حلفاء يتسمون بالامانه والصدق والنزاهة وان الخشية بما تسميه امريكا من داعش جديدة هم في حقيقة الامر يقومون بتنشئتها الان في حين يزعم حليفهم نتنياهو في زيارته لموسكو بان سيحل ما يسميه بارهاب ايران محل داعش والراي العام الغربي والعالمي اخذ يدرك الاساليب الملتوية لامريكا وحلفائها في المنطقة ولا يوجد انسان عاقل يقبل ادعاء الامريكان بانهم يحاربون داعش بفاعلية في المنطقة العربية مع انهم هم الذين اوجدوها وان البر الامريكي يحميه من وجهة النظر التاريخية والجغرافية احاطته بمحيطين الهادي والاطلسي ولم تصل اليه أي حرب تقليدية عبر التاريخ وحتى ضرب اليابانيين لقاعدة (هاربر) قبيل بدء الحرب العالمية الثانية فان تلك القاعدة تبعد عن البر الامريكي ثلاثة الاف كيلو متر في المحيط الهادي وهذا العامل نفسه بنظرنا هو الذي يجعل الساسة الامريكان يثيرون القلاقل بدون مبالاة بمختلف بلدان العالم ويشنون الحروب عليها والبعض منهم يعتقدون حتى الحرب النووية لا تصل اليهم والذي يمكنه مهاجمتهم الروس فقط لذا يداهن ترامب وينافق الرئيس بوتين واصبح سكان الشرق الاوسط يدركون بان امريكا تدفع ببعض مشايخ الخليج والسعودية باتجاه الحرب ضد ايران لما تعتبره امريكا وجودها كدولة قوية تشكل خطرا على مصالحها وعلى امن اسرائيل حتى وان ادت تلك الحرب الى تدمير ابار النفط في الخليج وان احتلال ليبيا تدريجيا سيعطي تعويضا للغرب عن الحاجة للنفط الخليجي وتلك الحرب مخطط لها قبل خمسة وعشرون عاما وفي يوم 11/3/2017 قام نتنياهو بزيارة مفاجئة لموسكو وكان اردوكان هو الاخر متواجدا هناك وقد صرح نتنياهو لدى لقائه الرئيس بوتين بوجوب اخراج ايران وحزب الله من سوريا فرد عليه الرئيس الروسي باستخفاف عليك ان لا تبقى ضمن مقاييس ماقبل 2500 عام وانما بما يفرضه الواقع على الارض الان ومع هذا لم يعطي التاريخ القديم أي دليل بوجود كيان موحد لليهود في ارض فلسطين سوى حصول ذلك الكيان ولمدة 70 عاما فقط باتحاد امارتي اورشليم والسامره ويقول الرئيس السوري بشار الاسد يوم 11/3/2017 بان أي قوة تدخل الاراضي السورية دون تنسيق مع الحكومة السورية تعتبر غازية وهذا ينطبق على القوات الامريكية والتركية وطلبت الحكومة السورية من مجلس الامن اصدار قرار باخراج القوات التركية من سوريا وهذا بنظرنا ما يفرض توحيد جهود كل من العراق وسوريا ضد التواجد التركي باحتلال اراضيهما ولا امل بانتظار مجهود الجامعة العربية لان تلك الجامعة لن تحرك شيء بحكم سيطرة المال السعودي عليها وان الجرائم الامريكية بداءت تظهر في القرن الافريقي بمجاعة ساحقة في الصومال وان خزن الاسلحة الاماراتية في اريتيريا التي اقتطعت من اثيوبيا لموقف الاخيرة من الحق العربي انذاك  وفي يوم 13/3/2017 صرح الرئيس السوري بشار الاسد بان التحالف الروسي السوري الايراني تحالفا ستراتيجيا ضد الارهاب وان جميع من يحملون السلاح في سوريا هم ارهابيون ولدى التطرق لمسالة تصريح ترامب ابان حملته الانتخابية بان كان عليهم ان يضعوا يدهم على نفط العراق ولو حصل ذلك لما اضطروا بالانسحاب منه كما يقول  ويرد على ذلك المحلل السياسي ( توم حرب ) من واشنطن في قناة الميادين بان ذلك يبرر قول ترامب بان امريكا صرفت في العراق عشرات المليارات من الدولارات ويضيف بان ترامب بوضعه كتاجر فيما مضى وحسب تبرير البعض بتصرفه السياسي ومطالبته بالدفع مقابل حماية امن بعض الدول كما يقول ومثل هذا القول براينا يعكس الحقيقة التي لا مفر منها  فاذا كان الامر كما يقول المحلل ( حرب ) فمن حقنا ان نتسائل اين القيم والدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية ثم اين يكون وجوب التقييد بنصوص القانون الدولي وتنفيذ شرعة الامم المتحدة وتصاعدت هذا اليوم 22/3/2017 حملة التوتر بين تركيا وهولندا  وطلبت كل من الدنمارك وفرنسا والنمسا بوجوب دعم الاتحاد الاوربي لموقف الهولنديين بوجه اردوكان حيث زعم الاخير بان الاتحاد الاوربي بدا يتفكك وان بعض دوله يتبنى حكامها الفاشية وخدمة للحقيقة التاريخية والانصاف لو سال أي انسان مطلع وعاقل وشريف القصد منهم في العالم الذين ينهجون نهجا فاشيا ضارا بمستقبل الامن العالمي لاجاب بدون تردد ترامب ونتياهو واردوكان ومضافا لهؤلاء حكام السعودية ولكن الاخيرين بشكل قبلي متخلف صحيح ان القوى اليمينية الفاشية تروم الوصول الى السلطة في اوربا كالمرشحة للرئاسة الفرنسية لوبان والتي تقول عند رفع الحصانة عنها كعضو في مجلس الاتحاد الاوربي عند وصولها للحكم سوف تجعل فرنسا تنسحب من الاتحاد وبراينا ان هذه هي بوادر التفكك في ذلك الاتحاد الذي دعمت بعض دوله الارهاب في الشرق الاوسط وازرتها كل من امريكا وقطر والسعودية واردوكان وقيام الاخير بدفع وتسهيل موجات النزوح الى الاراضي الاوربية والضغط الامريكي على الاتحاد بدفعه الى مواجهة بما ينذر بحرب نووية مع روسيا وربما اوضح دليل على تفكك دول الاتحاد الاوربي هو العودة الى اجراء استفتاء جديد في اسكتلندا لانفصالها عن بريطانيا وان النوايا العدوانية لتفتيت دول الشرق الاوسط فضحت بجلاء حيث صباح يوم 14/3/2017 اعلنت قناة الحرة بوصول معدات ثقيلة الى مسعود البرزاني ومنه الى دير الزور لدعم القاعدة الامريكية التي اقيمت اخيرا هناك ويؤكد المحللون بان المستهدف بالدرجة الاولى الان من الدول الكبرى امريكيا هي الصين واقليميا في الشرق الاوسط ايران اما في امريكا اللاتينية فهي فنزويلا رغم ان سياسة ترامب لم تكن واضحة مما يجعلها اكثر خطورة وبالنسبة لتعاملها مع روسيا تجري لمحاولة ابعاد الاخيرة عن الصين واخطر ما في التوجه الجديد هو ما يشاع من ان قيام امريكا بصناعة قنابل نووية ذات فاعلية محلية واعتقاد الساسة الامريكان بانهم بمناى من الخطر بحكم وقوع امريكا بين محيطين ولكن أي استعمال لسلاح نووي ومهما كانت محدودية تاثيره سيؤدي الى فوضى عارمة لفقدان الثقة منذ البدء والمشكلة هنا ان كيانات بعينها تشعر بانها في مناى من محاسبة القانون الدولي كاسرائيل فالتلاعب الامريكي بامكانات مجلس الامن كجهة وجدت لحماية الامن العالمي يؤدي ذلك الى عدم الثقة والاستخفاف من قبل الكثيرين بتلك المنظمة الدولية فقد اثبتت الوقائع التاريخية الحديثة بان الساسة الامريكان لا يهمهم ان يفتضح تامرهم بانه مدمرا لكثير من شعوب العالم بغية الوصول الى اهداف مشينة في سلب حريات الشعوب وثرواتها وربما منطقة جنوب شرق اسيا وامريكا اللاتينية خير مثال فيما مضى والان منطقة الشرق الاوسط كخدعة ثورات الربيع التي هرج لها الاعلام الغربي وانتهت الان بالتدمير والقتل والمباشرة باقامة القواعد في العراق وسوريا واليمن والمحاولة العلنية بوضع اليد على المثلث النفطي في ليبيا وعندما ينشيء الامريكان قوة عشائرية في منطقة شرق سوريا في دير الزور تحديدا لتحل محل داعش بما ويوهمون مختلف الساسة العراقيين بمزاعم تعبير ما بعد داعش ويرافق ذلك سعيهم بنقل قاعدة انجرلك من تركيا الى دير الزور بحجة محاربة داعش في الرقة مع ان دورهم كمن يدس الفايروس في جسم احد من الناس ويزعم معالجته كما يقول عضو مجلس العموم البريطاني السيد جون كلوي وحالة التفكك التي تسود اوضاع الاتحاد الاوربي ناجمة براي اغلب المحللين عن الضائقة المالية لتلك الدول وافتقاد الرخاء الذي اعتادت عليه تلك الشعوب بحكم ازدياد الوعي في دول العالم الثالث ومحاولة ان تتعامل مع الدول الاوربية كند لها وفي كل يوم يمر الان تظهر الاطماع الاستعمارية القديمة لبلدان الوطن العربي فايطاليا لا تخفي رغبتها في استعادة استعمارها في ليبيا او حصولها على حصة مناسبة من ثروات النفط الليبي اما بريطانيا فهي تحاول ان تعيد الكرة بحثا عن نفوذ قد افتقد في جنوب اليمن وحكام البلدان الغربية لم يعوا بان شعوب هذه المنطقة ادركت بنتيجة معاناتها من تذكر تلك الايام السوداء ابان الحقبة الاستعمارية ويقول بعض المحللين ان مهاجمة اوردكان للبلدان الاوربية وتهديدها باطلاق موجة جديدة من النازحين بالتوجه نحو تلك البلدان اعطى ذلك التهديد دفعا خاصا لمرشحي الاحزاب اليمينية المتطرفة في تلك البلدان بمحاولة وصولها الى الحكم اما تفجير دمشق الاخير الذي ذهب ضحيته اكثر من مائة انسان بريء بين شهيد وجريح وكان مستهدفا به زوار العتبات المقدسة من العراقيين والسياحة بصورة عامة في سوريا ان هذا التفجير هو لسان حال مايسمى بمنصة الرياض لنصر الحريري وعلوش الذين كان احد مطالبهم الهامة في مؤتمر جنيف الاخير شمول داعش وجبهة النصرة بوقف اطلاق النار حيث الاخيرة تبنت ذلك التفجير ولم يحضر ممثلي تلك العصابة الارهابية في مؤتمر استانه بعد ان ادركوا افلاسهم حيث الهزائم اخذت تلاحق تلك العصابات في كل من سوريا والعراق واخذ حتى مؤازريهم وداعميهم من الامريكان واردوكان يزعمون بانهم يرومون الاشتراك بالقضاء عليهم في الرقه واخذت تتوالى الاتهامات بين تلك الاطراف لبعضهم البعض بدعم الارهاب حيث يتهم اردوكان واجهزته الاعلامية الغرب بما فيهم امريكا بدعم الارهاب مع انهم شركائه الاساسيين في ذلك واغرب ما في الموضوع نسمع علوش ونصر الحريري يطلبون ايقاف حوار المصالحة بين الحكومة السورية ومختلف قطاعات الشعب التي يعلن افرادها ندمهم وعودتهم الى حضن الوطن وبذلك يكشف علوش ونصر الحريري بان طموحهم ورفاه الفنادق  الفارهة في كل من اسطنبول وعمان والرياض والدوحه بالنسبة لهم مرتبط مع وجود تلك العصابات التي تعيث فسادا في الارض السورية ومن حق الشعب العراقي ان يسال الجبير وزير خارجية السعودية هل ان ثمرة زيارته الاخيره لبغداد هي تحقيقا للمشروع السعودي الجديد حول ما يسمى بسنة العراق اليس ذلك يعتبر تدخلا سافرا في شؤون هذا البلد وعودة لمحاولة ايجاد داعش جديدة ويوم 15/3/2017 وفي قناة الاتجاه تقول النائب سروة عبد الواحد من كتلة التغيير ان مسعود البرزاني شكل ميليشيا من عشرة الاف شخص من العرب بسهل نينوى للعمل بعد داعش في الموصل ضد الحكومة العراقية وبراينا أي شيء ينسب الى مسعود البرزاني لا بد ان يكون وراءه اردوكان وامريكا وان ميثاق الدفاع العربي المشترك للجامعه العربية يكون جاهزا عندما تريد امريكا ذلك ويغيب كليا عند مهاجمة اسرائيل لقطاع غزة او جنوب لبنان فهؤلاء كما يقول الشاعر:

اســــــد علـــــي         وفي الحروب نعامة

وحرض ولي العهد السعودي محمد بن نايف ترامب عند لقائه الاخير في  واشنطن بقوله :

ان هناك مؤامرة تعد ضد امريكا من قبل الدول التي منعتم رعاياها من دخول الولايات المتحده وهكذا يتحول ولي العهد كجاسوس لاسياده  الامريكان بتحريضه لقتل شعوب هذه المنطقة واتضح ان لقاءهما تضمن ما سمي بالمناطق الامنة في سوريا بغية مساهمة ال سعود بتفتيت وحدة الاراضي السورية فتلك الاسرة اوجدها الاستعمار البريطاني ولا تستطيع ان تتنفس الهواء الا من خلال رئة المستعمر الامريكي الجديد وان الوطن البديل لسكان الضفة الغربية سيكون في الاردن وهو الذي يعتبر بداية الجسر بايجاد الكونفدراليه من شرق سورية وغرب العراق واقليم مسعود البرزاني وبقيادة اسرائيل بتوفير الاراضي من سوريا والعراق للدفع بالسكان باتجاه صحراء هذين البلدين وتظهر احيانا سذاجة من يقول لك من بعض العراقيين وحتى من يحملون شهادة عالية بعضهم ( ما لنا واسرائيل فهي في مكانها ونحن في مكاننا ) مع ان اسرائيل وما تثبته الاحداث الحالية لا تبقى في مكان محدد مطلقا وانما ديدنها التوسع باتجاه الشرق والجنوب لتجميع الملايين من شذاذ الافاق ليأتوا الى هذه الارض الطاهرة وذكرت قناة الاتجاه يوم 16/3/2017 بان كتلة المواطن ذكرت بان مسالة التسوية لما بعد داعش ستطرح في مؤتمر قمة للجامعة العربية في الاردن وطبعا هذا ما تريده السعودية وقطر ليكون مدخلا لمشروعها الطائفي في العراق وعلينا ان نتذكر كيف استدرجت سوريا مع بدء الارهاب فيها الى ساحة الجامعة العربية مما ادى الى التدخل المباشر في الشان السوري من قبل مشايخ الخليج الذين اخذوا يرفضون المرة تلو الاخرى مقررات اللجان التي شكلت باشرافهم داخل مجلس الجامعة لتقوم بزيارة سوريا في حينه ورفع التقارير عن سبل الحل لتلك الازمة وكان اولئك المشايخ يرفضون تلك التقارير المرفوعة من قبل رؤساء تلك اللجان لمجرد كون تلك المقررات تضع العلاج الشافي لمعالجة تلك الازمة الا انهم كانوا يرومون الوصول الى تدمير الدولة السورية ويفترض بالساسة العراقيين ان يكونوا حذرين من زيارة الجبير لان هؤلاء الناس غير مؤتمنين ولديهم قدرة فائقة باتباع الخداع ببراعة وخصوصا وان الجبير تربى على المكر الامريكي ويطلق عليهم المستشرقون بثعالب الصحراء وربما الجبير جاء ليجرب من جديد امكانية خداع الحكومة العراقية الحالية مثلما حدث لحكومة صدام من قبل سعود الفيصل بتوريط العراق بحرب لثمان سنوات ضد الثورة الاسلامية في ايران وعند انتهاء تلك الحرب وبدء مطالبة الدول الدائنة للعراق بدفع ما اقترضته ابان تلك الحرب وقد طلب صدام من ال سعود ومشايخ الخليح بدفع ما اوعدوه به فسخروا منه بشماته ويؤكد بعض المؤرخين بان ماسمي بحرب الخليج الثانية جاءت انتقاما لتلك السخرية ويعطي اولئك المؤرخين دليلا بايداع صدام طائراته في ايران وكانه استبدل العداء بالموده الا ان تلك الحرب التي ورطوه بها مع ايران احرقت الحرث والنسل في ذلك البلد دونما سبب وقد عبر صدام بايداعه لتلك الطائرات عن سذاجة لا حدود لها فليس ممكنا نسيان اثار تلك الحرب بين ليلة وضحاها والتحامل الامريكي السعودي على ايران يعود لسرعة تقدمها العلمي وفي كافة الميادين حيث المعول عليه امريكيا منع حصول أي تطور علمي في الدول التي تنهج نهجا استقلاليا والتي تعتبرها امريكا  قد خرجت عن طوق طاعة المخطط الامريكي الصهيوني وان اردوكان بتصريحاته الاخيرة والتي تعبر عن حماقة ظاهرة تشبه مسلك ترامب في ذلك من حيث فجاجة القول وعدم الدقة فيه والتناقض وفي قناة الميادين يوم 17/3/2017 يقول المحلل السياسي ضرار البستنجي من عمان حول زيارة ولي العهد السعودي الى واشنطن ويقارن بما جاء في مقابلة وزير الخارجية الايراني يوم 16/3/2017 في لقائه مع مندوب قناة الميادين في طهران موضحا بان ما ادلى به ظريف يدلل على استقلالية النهج الايراني وبانه يود ان تسود علاقات طبيعية مع جيرانية في المنطقة سيما السعودية وتركيا لما يضمن استقرار هذه المنطقة وعلى عكس تصريحات ولي العهد السعودي في واشنطن التي لم يستطع الخروج في مضمون كلامه عن التبعية والانقياد للنفوذ الامريكي وان الكثير من الحكام العرب مسلكهم مع ايران معيب جدا حيث الاخيرة موقفها المعلن مع الحق العربي ومناوء للكيان الصهيوني وبان ذلك الكيان هو سبب ما يسود المنطقة من توتر وان السعودية كما يقول السيد البستنجي تثير النعرات الطائفية في حين كانت صامتة عن اثارة مثل هذه النعرات عندما كان الشاه مسيطرا في منطقة الشرق الاوسط برمتها لان الشاه كان بمثابة شرطي للخليج وتروم السعودية ان تحل محله الان حتى وان اقتضى الامر دخولها تحالفا معلنا مع الكيان الصهيوني وظهور حالة جديدة اخيرا في توصل منظمة الامم المتحدة الى مستوى من الضعف ما وصلت اليه عصبة الامم اواخر ايامها قبيل الحرب العالمية الثانية حيث امر الامين العام للامم المتحدة اخيرا بسحب تقرير ( الاوكسوا ) الصادرعن تلك المنظمة حول كون الكيان الصهيوني يتبنى سياسة الفصل العنصري بالنسبة للفلسطينيين وفيما مضى قامت الامم المتحدة بسحب تقرير منظمة الطفولة العالمية في اليوم التالي لصدوره والذي وضعت فيه السعودية في القائمة السوداء بنتيجة مايتعرض له اطفال اليمن من تجويع وقتل خلال الحرب الدائرة في ذلك البلد وكان سبب سحب التقرير الاخير جاء بنتيجة التهديد الذي وجهته السعودية الى المنظمة الدولية بانها ستقوم بقطع التمويل المالي لفروع تلك المنظمة وهذه هي ملامح انهيار النظام الدولي الحالي مثلما انهار النظام الدولي في ظل عصبة الامم قبيل الحرب العالمية الثانية وان سحب تقرير ( الاكسوا ) جاء بتاثير الضغط الامريكي وفي العراق طلب رئيس كتلة مستقلون يوم 17/3/2017 في قناة الاتجاه وجوب محاسبة محافظ كركوك لرفعه علم الاقليم في تلك المحافظة لان ذلك يعني ضم المحافظة عنوة للاقليم ولابد للسيد رئيس الوزراء ان يتخذ اجراء بطلب الى مجلس النواب باقالة ذلك المحافظ مثلما حصل لاثيل النجيفي عندما كان محافظا لنينوى حيث صرح في حينه بنيته ضم تلك المحافظة للاقليم وفي الشان السوري بعد انسحاب ما يسمى بهيئة الرياض في اجتماعات استانة على اثر قيام نصر الحريري وعلوش باستجداء العطف الامريكي برعاية ذلك المؤتمر مع ان تلك الرعايا تتولاها دولة عظمى اخرى هي روسيا العضو الدائم في الامم المتحدة وما يحدث الان في تجدد القتال في ضواحي دمشق في منطقة جوبر جاء بنتيجة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في مختلف انحاء سوريا والدعم التي تصر مشيخة قطر بتقديمه الى العصابات الارهابية حيث بعد ان اعلن الرئيس الامريكي الجديد بالامتناع عن دعم العصابات الارهابية في سوريا قال وزير الخارجية القطري في حينه بانهم سنستمر بدعم تلك الفصائل حتى وان تخلت امريكا عن ذلك ولو كان النظام الدولي الحالي معافى لطردت تلك المشيخة من عضوية الامم المتحدة لمخالفتها العلنية لقرارات المنظمة الدولية وقد حصلت احداث هامة وخطيرة في منطقتنا في التحول في اسلوب المواجهة مع الكيان الصهيوني بعد اسقاط احدى طائراته واصابة الاخرى من قبل المضادات الجوية السورية وادى ذلك الى خيبة امل كبيرة في كل من السعودية واردوكان كحلفاء لاسرائيل وفي الجانب الاخر فقد حصل تعاطف وتاييد كبير في كافة انحاء الوطن العربي لما حصل لطائرات العدوان الصهيوني اخيرا من قبل الدفاعات الجوية السورية وسياتي وقتا ليس بالبعيد يشعر فيه الساسة العراقيون بمدى خطورة التساهل مع الامريكان بصيانة واقامة القواعد في العراق حيث اول ما يخسره هذا الشعب نهب ثرواته وعدم استقرار وطنه وتحريض بعضهم على البعض الاخر والتهيء لتولي حاكم جديد كصدام عبر انقلاب عسكري خصوصا اذا ما حصل أي تهاون في مسالة حل او دمج قوات الحشد الشعبي وعودة للوضع الدولي وباختصار لابد للانسان المعاصر اذا ما اراد ديمومة بقاءه امنا على كوكب الارض ان لا يقف عند تطويرنصوص القانوني الدولي لما يؤمن من خطرشاستشراء الامبريالية الاميركية من التدخل في شؤون مختلف البلدان وانما ايضا معالجة مسائل تشكل اكبر المخاطر على وجوده كالزيادة السكانية بشكل مفزع والصراع على المياه وايجاد علاج لقضايا تشكل بؤر لتلك المخاطر كالكيان الصهيوني وحل المسالة الكورية والوقوف امام التوجهات الفاشية والعنصرية في العالم والتخلص من كافة اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية والقضاء على ما يمس جوهر حياة الانسان في حريته او صحته او تعليمه .

في الشأن العراقي

اما فيما يخص اوضاع العراق الان اننا نبتدأ بالحملة التي تشن ضد الحشد الشعبي كقوة عسكرية عراقية وملامح الاستجابة لتلك الحملة لدى بعض الساسة العراقيين سيما  دواعش السلطة مع ان النظام في العراق ومع ما انتابته من عيوب في مجال مكافحة الفساد وعدم تلافي الجوانب الامنية الا انه تميز بتوفير بعض سمات الحرية لهذا الشعب كحرية الصحافة وحق التظاهر وابداء الراي وكان اعدائه اردوا ان يستغلوا ذلك بالقضاء على النظام السياسي ضمن ما سمي بثورات الربيع العربي لولا انتباه الحكومة لذلك التوجه الخطير في حينه مما جعل المواطن العراقي سيما المثقفين يتحسسون بوجوب حماية مناخ توفير تلك الحريات ولا يوجد سبيل لتلك الحماية بنظرنا سوى بالحفاظ على تجربة الحشد الشعبي وتطويره فالولايات المتحدة عندما يستعصي عليها تغيير أي نظام سياسي عن طريق استعمال مختلف اساليب الضغط تلجأ للانقلابات العسكرية وان من يهؤون لتلك الانقلابات لتغيير الانظمة السياسية متيسر وجودهم في دول العالم الثالث للاسف الشديد وان الحفاظ على وحدة العراق هو الهدف الهام بعد ضمان بقاء اجواء الحريات العامة الا ان سبب قيام امريكا بمسابقة الزمن باقامة القواعد في العراق وسوريا واليمن واخيرا ارسالها الف جندي لتاسيس قاعدة تستهدف بها العراق وايران في الكويت بمزاعم حماية الكويت من خطر داعش ليستلم ترامب ثمن الحماية من فائض النفط الكويتي وهو ما اعلنه ضمن شعاراته اثناء حملته الانتخابية وقوله انذاك على السعودية ان تعطينا نصف انتاجها النفطي مقابل حمايتها واضاف لو وضعنا ايدينا على نفط العراق لما اجبرنا على الخروج منه وتلك القواعد هي التي يعول عليها بتفتيت بلدان المنطقة وقد اتضحت الامور الان في كل من اليمن باعادة تقسيمه الى جنوبي وشمالي وليبيا الى اقسام عدة وتوزيع الهلال النفطي فيما بين تلك الكيانات لتستطيع الشركات الامريكية وضع يدها على تلك الثروة من خلال اشاعة الخلاف بين التجمعات السياسية في ذلك البلد ويوم 10 /3/2017 اعلن بان لقاء سيعقد بين وفد اسرائيلي ومسؤلين ليبيين في حين كان القذافي تعتبره اسرائيل ضمن الجناح المعادي لها ويبدو ان ذلك هو السبب الاول في استهدافه ولابد للقائمين في السلطة في العراق ان يتلافوا التلاعب في الانتخابات والقيام بتقليص عدد اعضاء مجالس المحافظات والغاء مجالس الاقضية والنواحي والابقاء على وجود رؤساء الوحدات الادارية فيها فقط حيث ان وجود تلك المجالس يعطل مهام تنفيذ القوانين ويخلق المشاكل من خلال المحسوبيات لاولئك الاعضاء ولابد من اصدار قوانين تعزز صلاحية السلطات المركزية بحل مجالس المحافظات في حالة شيوع ظاهرة الفساد او مجانبة تنفيذ القوانين او تفاقم الوضع الامني بما يهدد امن الدولة ومنذ عام 2003 ولحد الان ينقل عن الحكومة المحلية في البصرة صورا مؤلمة بتفشي الفساد وسرقة السيارات واثارة القلاقل العشائرية وحصول حالات خطف واغتيال وفي مثل هذه الحالة لا بد من تدخل مجلس النواب بحل مجلس تلك المحافظة وطلب رئيس الوزراء من مجلس النواب باعفاء المحافظ من مهامه حيث ان تلك المحافظة هامة جدا وبجوار دول تدفع بها امريكا لتعمد خلق اسباب الخلاف الدائم بين العراق وبين تلك الدول ويسعى بعض حكام الخليج الى افساد العلاقات بين ايران والعراق ليستفردوا بهذا الوطن فهم يدركون في حالة عرقلة تسليح القوات العراقية يتم تزويد تلك القوات بالسلاح من ايران وليس من المنطق بشيء ان يساوي المرء بين كل من السعودية وتركيا مع ايران مع ان من دفع الارهابيين الى العراق هي السعودية وان مشايخ الخليج يدعمون مسعود البرزاني بما يمكنه من نهب النفط من كركوك وارساله الى تركيا فاثيل النجيفي يطلب ان يساوى بين تركيا وايران كما يطلب اسامة النجيفي حل الحشد الشعبي ويزعم ان من حرر الموصل قواته وهكذا الامر بان تسرق الجهود وبهذا الشكل المفضوح ومن قبل شخص يعتبر عراقي فكيف اذن يصان وطننا من حلفاء اسرائيل الرسميين اما المسالة الحاسمة والهامة بنظرنا هي مسالة ما يسمى بما بعد داعش والتي يتاجر بها البعض علنا فالساسة الامريكيون ودواعش السلطة في العراق يروجون لمثل تلك العبارة ويقول النائب عن الموصل عبد الرحيم الشمري ان اعتماد العناصر التي سلمت الموصل لداعش فيما بعد القضاء على تلك العصابة سيصيب الشرفاء السنة في محافظة نينوي بنكوص نفسي وخيبة امل وهذا صحيح جدا فالذين قاتلوا داعش في جميع المحافظات التي كانت محتلة من قبلها وساهموا بطردها هم العراقيون الذين يجب ان يعتمد عليهم لادارة تلك المحافظات وان مزاعم التسوية هي لسرقة دماء الشرفاء من ابناء هذا الوطن وما يوفر الاستقرار في المحافظات المحررة هو ديمومة وجود القوات العراقية فيها وحفظ الحدود للحيلولة دون التسلل ونشوب خلافات جديدة يستمثرها المستعمر بزعم خشية ولادة داعش من جديد وقد صرح وزير الدفاع الامريكي يوم 23/3/2017 علينا ان لا ننسحب من العراق حتى بعد القضاء على داعش والبقاء في ذلك البلد والعراقيون في المناطق المحررة احسوا بانهم مخدوعين من قبل دواعش السياسة الذين كانوا يرومون تقسيم العراق وضم محافظات منه الى اقليم مسعود البرزاني كما يقول اثيل النجيفي بالنسبة لمحافظة نينوى ولا بد هنا من تامين حفظ الحدود السورية بالتعاون مع الجيش العربي السوري وايجاد تكتلات دولية مع كل من روسيا والصين فالتناغم بين ترامب وبوتين لم يستمر طويلا لان الطبيعة العدوانية للاول لايمكن ان تفارقه وهو يتخبط وباساليب  حمقاء ويطلق يد اسرائيل بالضفة الغربية وسيناء ثم يستدعي تلفونيا محمود عباس الى واشنطن وهذا طبعا ضمن مسلسل وسائل لالهاء لحكام وشعوب هذه المنطقة لحين نضوج مشاريع الضم الكامل لما مخطط له من قبل الكيان الصهيوني حيث يقول النائب العام الصهيوني لم نقر يوما ما بوجود دولة فلسطينية وانما هناك كيانيين في الضفة وغزة ثم حصلت اخيرا ثمانية امارات معددا مدن فلسطينية فاذن من عزل الضفة الغربية عن غزة عند وضع خارطة التقسيم طبقا لقرار مجلس الامن عام 1948 وفصل بينهما بارض تحتلها اسرائيل كان لديه هذه الرؤية وهكذا سبعون عاما مرت على نكسة التقسيم ويعتمدها احفاد الصهاينة والان لابد ان نناقش هنا العلاقة بين كل من المركز ببغداد ورئاسة الاقليم ووجود رئيسه غير الشرعي كونه لم يكن منتخبا من قبل الشعب ويتصرف وكانه دولة مستقلة وانه لا يستجيب لاي قرار تتخذه مؤسسات الدولة في بغداد وهو بتصريحاته يحاول ان يبتز تلك الحكومة وينفذ الارادة الامريكية ويتلاعب بمشاعر المواطنين في الاقليم ويلهيهم عن وجوده الغير شرعي وخلاصة القول اذا اراد شعبنا في العراق ان يضمن مستقبل اجياله عليه ان ينهج نهجا استقلاليا معتمدا على نفسه وتسليح قواته وايجاد صناعة للاسلحة محليا وضبط حدوده الدولية والوقوف بوجه تصرفات مسعود البرزاني وعدم السماح ببناء القواعد في العراق وان العراقيون يفسرون زيارة الجبير الاخيرة لبغداد جاءت لمحاولة الدفع بهذا البلد للمشاركة بحرب جديدة ضد ايران حيث ثورات الربيع لم تحقق ابعاد المشروع الامريكي بفعل بسالة القوات العراقية والسورية ويبدوا ان المرحلة القادمة هي اشعال حروب بين دول المنطقة وقد رصد ترامب خمسون مليار دولار لتحديث تسليح الجيش الامريكي  وقد علق سيناتور من الحزب الديمقراطي في الكونكرس بقوله مطمئنا الشعب الامريكي بان قانون التسليح هذا لم يمر في الكونكرس لانه ينهج نهجا عدوانيا ويضر بمؤسسات الصحة والتعليم في امريكا ولا يستبعد مطلقا بتورط امريكا بمغامرة عسكرية جديدة وقد حاولت تركيا بجرها الى ذلك في عهد اوباما ولم تفلح اما الان تركيا ادركت بان التصرف الامريكي يرمي الى تقسيم تركيا ويقول بعض المحلليين ان مطار دير الزور يتم اعداده ليحل محل قاعدة انجرليك التركية وامريكا تسابق الزمن في زيادة قواتها في كل من العراق وسوريا حيث شعرت بان مشروعها لتقسيم هذه البلدان انتابه الكثير من التعثر لذا اخذت ترسل القوات وتثير التصريحات ويعتقد بعض المحللين ان امريكا لا تتورط بحرب مع ايران لتاثير ذلك على مشايخ الخليج وابار النفط ولكن الاحتمال المقبول هو اعادة احتلالها للعراق واقتطاع ارض من سوريا بحجة بانها قامت بتحرير الرقة واحتلال الاراضي الليبية في حالة عدم اسراع الشعب الليبي بتسليح جيشه لان مصر والجزائر بنظرنا هما البلدين الوحيدين اللذان بقيا يشكلان خطرا على اسرائيل بنظر الغرب رغم ان القوات المصرية في سيناء محدودة العدد وفق معاهدة كامب ديفيد وتستغل اسرائيل ذلك بشكل ظاهر في عملية دعم الارهاب في سيناء لدفع سكان غزة اليها اما الجزائر فهي الدولة الوحيدة في المغرب العربي التي بقيت تعلن وقوفها بجانب حق الشعب الفلسطيني ولا بد هنا ان يكون الدرس مؤثرا ومدعاة للوعي بنتيجة تفشي الارهاب بالعراق اخيرا ب المكر الامريكي وبعض مشايخ الخليج واردوكان بفعل كون حكام العراق الجدد كانوا نائمين وقد كان احد الاشخاص يعلق في قناة اسيا قبل عام تقريبا وبسخرية ظاهرة عندما يسال صاحبه عند حل الجيش السابق الا يتطلب ذلك اعادة تشكيل الجيش العراقي من جديد فاجابه صاحبه كانوا معتمدين على حماية الامريكان وايران لهم وبعد هذا الدرس يتوجب ان تحتفظ الدولة بتواجد عسكري لها  بشكل دائم في المحافظات التي حررت اخيرا والاعتماد على من شاركوا بتحريرها من العراقيين واحالة الخونة والمتعاونيين مع داعش للقضاء واصدار القوانين للحد من صلاحيات المحافظات خصوصا في الجانب الامني وحل مجلس محافظة البصرة وان يقوم السيد رئيس الوزراء بالطلب الى مجلس النواب باقالة محافظها حيث ومنذ عام 2003 ولحد الان يسود الاضطراب وترتفع تلك المحافظة اصوات نشاز تجد جذرها لدى من طالبوا المندوب السامي البريطاني بعد عام 1921 باستقلال تلك المحافظة وهو ما يروج له المستعمرون وعملائهم ليحولوا العراق الى بلد قاري كافغانستان دون منفذ بحري ونرى الان اتفاقية بوش الذي اقتطع مساحات زراعية في صفوان وميناء ام قصر ويدفعون بالكويتين للمطالبة بخور عبد الله لقطع الممر البحري باتجاه الخليج ومع ان الثابت تاريخيا ان مدينة الكويت وهي عندما كانت محمية بريطانية محددة حدودها بالسور الذي كان يحيط بها ثم توسعت لتجعل تلك الحدود مع العراق في مركز شرطة المطلاع الذي يبعد عن ناحية صفوان مائة كيلو متر والتي تشكل الحدود الحالية وكانت جوازات السفر للمسافرين من العراق الى الكويت وحتى عام 1958 تدقق في مركز شرطة المطلاع الكويتي ثم تحولت تلك الحدود بفعل التحريض البريطاني الامريكي الى ما يبعد مترا واحد بين المدخل الجنوبي لمركز ناحية صفوان حيث يفصل ذلك المتر بين مركز الناحية المذكورة ومركز العبدلي الكويتي وكانت فيما مضى البصرة هي الميناء الرئيسي للعراق وتقوم الحكومة العراقية بتطهير شط العرب سنويا وتاخذ ضريبة كلفة ذلك التطهير من الدول التي تمر سفنها في ذلك الممر المائي ولكن لسان حال وضعنا بالنسبة للحكام وعبر تاريخنا الحديث ينطبق وقوال الشاعر:

من رعى غنم في ارض مأسدة   

                     ونام عنها تولى رعيها الاسد

فاذا اراد العراقيون حفظ وحدة وطنهم عليهم ان ياخذوا بثلاث مسائل اساسية وهي الانضمام الى محور مؤتمن ونزيه والحفاظ على بقاء الحشد الشعبي والاستقلالية في تسليح القوات المسلحة العراقية والتوجه بشكل اساسي في انماء صناعة الاسلحة واذا اراد اولئك الحكام كسابقيهم في العراق ممن انتهوا اما بالعزل والطرد من العراق او القتل فما عليهم الا ان ينثنو امام مطالبة حل الحشد الشعبي فدواعش السياسة ومشايخ الخليج واردوكان وامريكا ومسعود البرزاني مهمتهم جميعا عدم استقرار العراق واستمرار عزل الحكام فيه وبشتى السبل واهمها واسرعها الانقلابات العسكرية والذين مستعدون ان يقوموا بذلك متواجدين في أي وقت ، والتقى ترامب يوم 15/3/2017 مع ولي العهد السعودي في واشنطن وصرح بانهما متفقان بان ايران تشكل خطر على استقرار منطقة الشرق الاوسط في حين ان ما يتفق عليه جميع المحللين بان ذلك اللقاء سيفضي الى اعلان السعودية تحالفها مع اسرائيل باعتبار ان الخطر هو ما تشعر به اسرائيل وليس السعودية ولكن السعودية مسيرة بشكل كامل بما يوجهه بها الامريكان ونشرت قناة الاتجاه يوم 15/3/2017 قولا للنائب عالية نصيف بتواجد قوات امريكية كبيرة في مناطق غرب العراق مع ان رئيس الحكومة العراقية السيد العبادي ينفي ذلك في حين يذكر ترامب وبصريح العبارة بان قواتهم لن تنسحب من العراق بعد القضاء على داعش وهذا ما اكده وزير دفاعه وان خطتهم وضع يدهم على مصادر الثروة النفطية في العراق واخذ ترليون ونصف دولار لهم والباقي يعطونه لبريطانية ومن يساعدهم في ذلك وهنا صفة اللصوصية متحققة وبشكل ظاهر ولا غبار عليه وعرضت قناة هنا بغداد يوم 15/3/2017 مقابلة مع كل من محمد الهايس وحنين قدو حيث ذكر الاول بان داعش عاد بادخال بعض افراده الى الانبار وانه يعقد المؤتمرات في تركيا ويقول السيد حنين قدو بان مؤتمرات تعقد في اربيل وسهل نينوى في الموصل وان تلك المؤتمرات معادية للعراق مما يؤكد ضرورة مسك الارض بعد التحرير من قبل القوات المسلحة العراقية وان عبارة ما بعد داعش التي يرددها مسعود البرزاني واردوكان وامريكا تاخذ مجريات جادة مع بدء انهيار داعش في الموصل والمحلل السياسي سعد الركابي يقول في قناة الميادين يوم 15/3/2017 بان زيارة العبادي لمقابلة ترامب في واشنطن ستكون مدعومة بما حققته القوات العراقية من انتصارات في نينوى ومشكلتنا نحن العراقيين والعرب لا زال الكثير منا يعتقد بان امريكا يهمها دحر الارهاب وهذا وهم كبير حيث انهم يستثمرون وجود ذلك الارهاب الان لتظهر امريكا نفسها كحامية للشعب العراقي مع انها هي التي اوجدته اصلا لتستطيع وضع يدها وبشكل كامل على مقدرات هذا الشعب ويؤكد ذلك شعارات ترامب الاخيرة وتصريحاته حيث يقول : الغنائم للمنتصر ولا ندري من هو المنتصر فامريكا انهزمت في كل من افغانستان والعراق هذا الا اذا اعتبر ترامب انتصاره في الانتخابات على الديمقراطيين انتصارا له في كافة انحاء العالم ليضع يده وبشكل كامل على ثروات الشعوب ويجعلها مرتهنه لارادته وفي يوم 15/3/2017 ظهر النائب رحيم الدراجي في قناة هنا بغداد بحمله ضد رئيس الوزراء العبادي لاتهامه لمجلس النواب باخذ مبلغ خمسين مليار دينار عراقي من تخصيصات حساسه على حد قوله لرفد رواتب ومخصصات اعضاء مجلس النواب في حين ذلك المجلس اتهم رئيس الوزراء باجراء مناقلات من ابواب هامة لصرفها على اوجه اخرى ولم تكن هذه الحملة مناسبة في وقت تنشغل فيه القوات المسلحة العراقية في معركة الموصل ضد الارهاب وتحقق انتصارات باهرة ويتوجب حماية ظهر تلك القوات بترصين الجبهة الداخلية والالتفات لمسائل اكثر خطورة وفي مقدمتها التغلغل الامريكي في المنطقة وبالعراق تحديدا وفي ملاحظة هامة على مايجري في مجلس النواب هو كان عليه ان يبتعد عن تثبيت التخصيصات المالية لرواتب ومخصصات اعضاءه من قبله حيث لا يمكن لمؤسسة في الدولة ان ترصد لاموال لمنتسبيها وتريد ان لا يوجه لها الشك وطبقا لحديث الرسول محمد (ص)

(( رحم الله امرء جب الغيبة عن نفسه ))

وكان على المجلس ان ينسق مع مجلس الوزراء برصد تلك المبالغ بعد تحقق قناعة المجلس الاخير بضرورة رصدها والملفت للانتباه ان مثل هذه الاتهامات للحكومة ورئيسها ابتدأ بعد ما تحقق من انتصارات في الموصل في ظل هذه الحكومة وقد تناولت وكالات الانباء تصريح محافظ كركوك باعتبار اللغة الكردية هي اللغة الرسمية مع اللغة العربية ورفع علم الاقليم فوق المباني الحكومية في تلك المحافظة دون اخذ راي الحكومة المركزية في بغداد مما اثار ضجة في الاوساط الصحفية وبين المثقفين العراقيين وقد تسرب اخيرا عن مضمون ورقة تسوية اتحاد القوى بطلب حل الحشد الشعبي والغاء قانون المسالة والعدالة والمادة 4 ارهاب واصدار العفو عن من ساهموا بقتل العراقيين وصدرت اوامر قبض بحقهم وان تكون تلك التسوية ضمن تدخل دولي وواضح جدا ان مضمون هذه الورقة جاء كثمرة لمؤتمر اسطنبول الاخير لتعويض ما خسرته داعش في ميادين القتال عن طريق ممارسة الضغط على هواة اجراء الصفقات داخل مجلس النواب ليتوصلوا الى طموحهم بالوصول الى رئاسة الحكومة حتى وان كان ذلك على حساب دماء العراقيين ولا ندري ماذا يقول دعاة عملية التسوية من اعضاء التحالف الوطني فتلك التسوية من ابسط مساوئها ان يعود ممن سلموا الانبار ونينوى الى داعش ليتولوا ادارة السلطة الجديدة في تلك المحافظات رغم ما قدم من قرابين الشهداء الاعزاء على مذبح الحرية والكرامة ووحدة هذا الوطن فهؤلاء يحلمون هم ومن يدفعون بهم من ال سعود وقطر وامريكا ومسعود واردوكان الى تعويض الهزائم باسترداد ما افتقد باسلوب مايسمى بالتسوية وهنا ما هو ثابت تاريخيا بـان ( لنكولن ) بعد دحره لمتمردي الجنوب في امريكا الذين كانوا يتشبثون باستمرار سمة العبودية لبني البشر لم ياخذ لنكولن بما يسمى بالتسوية وان ما وفق ما يجب اتباعه في العراق  ان تبقى القوات الاتحادية بشكل مستديم في تلك المناطق لانها عرضة للغزو الاجنبي مثلما حصل بدفع داعش باتجاه الموصل وفي زيارة السيد العبادي يوم 20/3/2017 لواشنطن ومقابلته للرئيس ترامب حيث صرح الاخير بان انسحاب امريكا من العراق كان خطأ فاحشا وبانهم سيبقون بهذا البلد حتى بعد القضاء على داعش وهذا يوضح توجه ترامب الفعلي باعادة احتلال العراق من جديد وبانه مستعد ان يتحمل عواقب تشبثه مهما كانت النتائج مع ان امريكا لم تنسحب من العراق من تلقاء نفسها وانما اجبرت على ذلك بنتيجة ما تكبدته من خسائر في قواتها بلغت الالاف من القتلى والجرحى وهذا هو الفرق في حقيقة الامر بين الجمهوريين والديمقراطيين في امريكا حيث ان العنف والاحتلال هما السمتان والمعروفتان لدى الجمهويين .

في حين ما يعتمد فيه الديمقراطيين هو الاساليب الاستخبارية والتغلغل في اوساط المجتمع الذي يحلون فيه لبث سمومهم وتحريض اهله على بعضهم البعض ويقول كل من محمد الكربولي والسيد الصميدعي بفضحهما لما ورد في مقررات مؤتمر اسطنبول الذي حضره قسم كبير من دواعش السياسة كما حضر ذلك المؤتمر قسم من قادة اتحاد القوى وقد ورد على لسان الكربولي ان سليم الجبوري هو احد المرشحين لرئاسة الاقليم السني على حد قوله ومما عرض في ذلك المؤتمر بان ذلك الاقليم يتكون من نينوى والانبار وصلاح الدين ويقول السيد الصميدعي ان ما سيوجه لمن حضر ذلك المؤتمر هو الدعوى للجهاد ضدهم لخيانتهم للعراق ورفضهم بعقد تلك الاجتماعات في الاراضي العراقية كما صدر تصريح عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من ان الشركات النفطية المتعاملة مع مسعود البرزاني سيحاسبونها قضائا كون سلطة مسعود غير شرعية  في الاقليم الان   .     

كاتب المقال