لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الثلاثاء: 17 يناير، 2017

كاتب المقال / حمزة مصطفى

بدات القوى والكتل السياسية تنهمك من الان للانتخابات القادمة. هذا يريد يغير المفوضية المستقلة للانتخابات وذاك يريد يعدل بالقانون.. هذا يريد يؤجل الانتخابات المحلية ويدمجها بالعامة ضغطا للنفقات وذاك يريد يفصل بين الفعاليتين “يبدو ان النفقات لاتهمه”. ولكن الاهم هو شعور الجميع بالخطر. والخطر هنا خطران.. الخطر الذي قد يكون سببه شعور كل الاطراف انها اخفقت وان الشعب بعد ان عرف السبب سوف يعاقب الجميع وياتي بطبقة سياسية جديدة. الخطر الاخر الذي يجري التحسب له هو خطر الانقسامات بمن في ذلك الحديث عن تحالفات وخرائط جديدة قد تكون هذه المرة عابرة للطائفية والعرقية. وهناك خطر ثالث هو خطر المدنيين وما باتوا يمثلونه من رقم قد يرى البعض انه صعب في ظل تغير المعادلات السياسية خصوصا ان المدنيين الذين لم يتمكنوا حتى الان من تكوين تيار يتظاهرون منذ اكثر من سنتين دون ملل او كلل الى الحدالذي عرفوا فيه “زواغير” كل ساحة التحرير وشارع المتنبي. بل باتوا يعرفون بدقة عدد الصبات الكونكريتية الكافية لغلق جسر الجمهورية كل جمعة.
اذن هناك حراك بمختلف الصيغ والاشكال بين الجميع دون ان يبذل أي طرف من هذه الاطراف جهد حقيقي لمعرفة اتجاهات الراي العام والمزاج الشعبي وماذا يريد الناس وكيف يفكرون لاسيما اذا وقفوا امام صناديق الاقتراع يوم التصويت. كاطار عام نرى ان القوى التقليدية او لنقل كتل المكونات او البيوت الشيعية والكردية والسنية برغم تشظيها لكنها لاتزال مطمئنة ان تشظيها لايعني فقدانها جماهيرها لصالح تيارات او جهات اخرى بديلة لها كأن تكون قوى المجتمع المدني. بل ان تشظيها في الواقع هو عبارة عن مناورات لتوزيع الادوار عن طريق تغيير وجوه واطراف وجهات ولكنها تبقى في اطار نفس البيت او التكتل.

بمعنى ادق ان الجمهور السني التقليدي سيبقى جمهورا سنيا تقليديا لكنه سيناور في اطار تبعية صوته لسني اخر يرى انه يمثله افضل من السني المتهم الان بعدم تقديم الامن والخدمات.الامر نفسه ينطبق على البيتين الشيعي والكردي بالكمال والتمام. ولذلك فانه من غير المتوقع حدوث تغييرات حاسمة خلال الانتخابات المقبلة مهما جرت من محاولات ترقيعية. وبصرف النظرعن الخرائط المطروحة فان الخريطة الانسب للمعادلة السياسية العراقية من الان ولثلاث دورات نيابية قادمة ستكون كالتالي … انتخابات 2018 سوف تكون المنطقة الخضراء حصة القوى التقليدية المكوناتية الحاكمة وساحة التحرير حصة التيار المدني.. وانتخابات عام 2022 سوف تكون المنطقة الخضراء وساحة التحرير من حصة القوى التقليدية الحاكمة بينما ستكون ساحة القشلة من حصة التيار المدني. وانتخابات عام 2026 سوف تكون المنطقة الخضراء وساحتي التحرير والقشلة من حصة القوى التقليدية الحاكمة بينما حصة التيار المدني سوف تكون ..طوب ابو خزامة.

كاتب المقال