لنشر مقالاتكم: [email protected]
مقالات
الثلاثاء: 2 أكتوبر، 2018

قديما قالوا أن للأزمات فوائد رغم وجعها وألمها لمن يبتلون بها فهي تكشف للجميع وعلى وجه الخصوص المبتلين بها معادن الرجال ذوي المواقف العظيمة.ولعل أبرز هذه الأزمات تلك التي عصفت بمحافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى ومناطق متفرقة أخرى وهي أزمة النزوح والتهجير التي طالت جل إن لم يكن جميع سكان مناطق شاسعة في هذه المحافظات ليذوق هؤلاء ويلات عدة لاسيما بعد أن تخلت عنهم الجهات الحكومية المعنية ولم تقم الإنسانية المحلية والدولية بواجباتها تجاههم ولم تقدم لهم سوى النزر اليسير من الدعم.
وفي منتصف هذا النفق المظلم ظهر رئيس ديوان الوقف السني العلامة الدكتور عبد اللطيف الهميم ليكون البلسم للجراح ويمد يديه الكريمتين بالخير لهؤلاء النازحين.وعمل العلامة الهميم منذ بداية الأزمة على تسخير كافة إمكانيات ديوان الوقف السني لإنجاد النازحين ممن توفرت لهم أماكن الإيواء اللائقة ووجبات الطعام والأدوية وغيرها من المستلزمات التي يحتاجها الإنسان النازح والمهجر لتهوين غربته وقضى هذا الرجل الفرد أياما وليال طوال بين النازحين يطبخ لهم طعامهم بيديه الكريمتين ويكسو من لا كساء له ويحاول أن يثبت لهم أن المسؤول الحكومي خلق لخدمتهم وليكون قريبا منهم ومن آلامهم وليس لركوب موجة الإمتيازات وسكن الدور الفارهة المرفهة.
ولم يكتفي رئيس ديوان الوقف السني بهذا بل عمل أيضا على إعادة الملايين من هؤلاء إلى ديارهم ليودعوا بنظرات أخيرة وبدموع الفرح أسمال خيمهم البائسة في مخيمات النزوح في محافظتي أربيل والسليمانية ولينسوا أيام الحزن والقهر وليعودوا بأمل وحيوية إلى مناطقهم بعد تحريرها من عناصر عصابات داعش الإرهابية.
وفي النهاية كتب لهؤلاء أن يعودوا لديارهم يد رجل همام لا يعرف لغة العجز والاستسلام أطلق الحملة تلو الحملة لإغاثة النازحين وإرجاعهم إلى محافظاتهم وبذلك إستحق لقب أبي النازحين.

كاتب المقال